سوق العمارة الكبير.. أقواس تحرس ذاكرة قرن

يحتفظ سوق العمارة الكبير بجماله التراثي وتفاصيله المعمارية التي تعود إلى عام 1870، ليبقى شاهداً على أكثر من قرن من تأريخ المدينة وإبداع أبنائها.
وتتجلى روعة السوق في سقوفه المزينة بأقواس تشبه الأهلة، وشبابيك الخانات التي تستحضر ملامح الأسواق البغدادية القديمة، فيما تصطف المحال التجارية تحت هذه السقوف، حاملة تفاصيل الحياة اليومية وذكريات أجيال متعاقبة.
ويشكل هذا الإرث المعماري مصدر إعجاب لأصحاب المحال ورواد السوق، إذ تتجسد فيه مهارات بنائية أصيلة امتزجت فيها البساطة بالفن، لتصنع لوحة تراثية تستحق الحفاظ عليها.
ورغم تعرّض السوق لحريق كبير خلال سبعينيات القرن الماضي، وما خلفه من أضرار واسعة، صمدت سقوفه التأريخية أمام الزمن، فيما أسهمت أعمال الصيانة في معالجة التشوهات وإعادة جزء كبير من رونقها، لتواصل هذه المعالم رواية حكاية العمارة وذاكرتها العريقة.



