على غرار غزة.. جيش الاحتلال يقتحم الضفة الغربية بعملية أمنية شاملة

المراقب العراقي/ متابعة..
يواصل الكيان الصهيوني خروقاته وعملياته الإجرامية داخل الأراضي الفلسطينية، إذ لم يكتفِ الجيش “الإسرائيلي” بالإرهاب والدمار الذي خلفه في قطاع غزة وقتل أهلها وتهجيرهم طيلة السنوات السابقة، بل عاد الآن ليمارس جملة من الانتهاكات في الضفة الغربية من خلال تنفيذ عمليات أمنية بشكل مستمر لاعتقال المدنيين وقتل كل من يرفض وجود المحتل في المدينة.
وأعلن “جيش” الاحتلال الإسرائيلي، وجهاز “الشاباك”، فجر اليوم السبت، بدء عملية عسكرية في الخليل، بالضفة الغربية المحتلة، قد تستمر عدة أيام.
وقال “جيش” الاحتلال إنّ “العملية” في الخليل تستهدف المنطقة التي انطلق منها منفّذا الهجوم وأدّت إلى مقتل جنديين.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بإخلاء عدد من العائلات من حيّ الجلدة في منطقة الخليل، وتطلب من سكان منطقة عين دير بحه، وسط المدينة، الإخلاء القسري لبيوتهم.
كما أطلقت القوات الصهيونية قنابل مضيئة في سماء الخليل بالتزامن مع إعلان بدء عدوانها على المدينة.
وكان “جيش” الاحتلال الإسرائيلي أقرّ، في وقت سابق، بمقتل جنديين من عناصر قوّاته من جراء العملية الفدائية التي شهدتها مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
في السياق شدّدت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء، اليوم السبت، على أنّ ما يجري في الضفة الغربية المحتلة يؤكّد ضرورة خيار الجهاد والمقاومة، ويثبت فشل الخيارات الأخرى.
وقالت الوزارة إنّ “المؤشرات والتصريحات الصهيونية تؤكّد أنّ ما يحصل اليوم في الضفة المحتلة مقدّمة لعملية إجرامية واسعة“.
وشدّدت على أنّ جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية تستلزم موقفاً عربياً وإسلامياً يُفضي إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف هذه الجرائم.
وتساءلت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: “أين التحالفات العربية والإسلامية التي تحمي الشعب الفلسطيني والمقدّسات الإسلامية في فلسطين؟“.
من جانبها دعت الحكومة الفلسطينية، إلى تدخّل دولي عاجل في ظلّ تصعيد الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة، مؤكّدةً أنّ هذا التصعيد، الذي طال جميع المحافظات، “لن يجلب الأمن والسلام لأحد“.
وحمّلت الحكومة الفلسطينية حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التصعيد، مشدّدةً على أنّ الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً ومتمسّكاً بأرضه.
هذا وتركّز الانتشار العسكري للجيش الصهيوني في منطقة الجلدة ودوار الجلدة وعين ديربحة، حيث أجبرت قوات الاحتلال أكثر من 200 عائلة على النزوح من منازلها، فيما أعلنت بلدية الخليل حالة الطوارئ، وفتحت مراكز إيواء لاستقبال العائلات النازحة، بينها “مركز إسعاد الطفولة”، لتوفير المأوى لها.



