اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شخصيات سياسية تستفز الشارع بجلسة مجلس الوزراء

حنثوا باليمين خلال “قسم الشرف”


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


لا يختلف اثنان على أهمية القسم مع بداية التكليف حيث يُعتبر القرآن الكريم الدستور الذي يحتكم إليه الجميع والذي بُنيت على أساسه غالبية الأحكام والقوانين النافذة في البلاد، وعلى الجانب السياسي غالبا ما يؤدي أعضاء مجلس النواب وباقي الوزراء والمسؤولين القسم قبل توليهم مناصبهم، ويتم التركيز في ترديده على عدم التلاعب بالمال العام أو الاشتراك ببعض ملفات الفساد وأن يكون الولاء للوطن ومصلحة الشعب ولكن ما حصل مؤخرا خلال تأدية اليمين من بعض نواب رئيس الوزراء وكابينته أثار جدلا كبيرا خاصة فيما يتعلق بطريقة التعاطي مع هذا الأمر و”الاستهزاء” الواضح بالقرآن الكريم.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل غاضب مع طريقة أداء اليمين من بعض الشخصيات الحكومية خاصة أن بعضهم اكتفى بوضع إصبعه على القرآن الكريم والآخر وضع يده بجانب الكتاب المقدس لتنهال عليهم الانتقادات السلبية، علما أن هذا القسم كان يُلزم هؤلاء العمل بوطنية وينهى عن التقرب لكل ما هو مخالف للقانون في مسيرتهم الحكومية، وهذا الأمر دفع بعض المدونين إلى كتابة العديد من المنشورات التي تنتقد وبشكل علني ما حصل في جلسة ترديد القسم، حيث أكدوا أن هذه المراسم تتطلب احتراما وتضع هؤلاء أمام مسؤولية كبيرة لأن جوهر الموضوع لا يتعلق بالالتزام الحكومي فقط بل بالمحاسبة الإلهية على كل الخطوات والقرارات التي سيتخذونها.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “هذا الخطأ قد يكون مُتعمَّدا أو بدون قصد لكن السياقات الرسمية والبروتوكولية تفترض أن يكون القسم على القرآن وتوضع اليد اليمنى على المصحف وهذا الأمر موجود بكل الدول وليس في العراق فقط”، لافتا إلى أن “بعض الشخصيات لم تلتزم بترديد القسم بالشكل الصحيح”.
وأضاف أن “هذا قد يكون نابعا من قلة الخبرة أو عدم إطلاعهم من قبل “التشريفات” موضحا أن “ترديد القسم ملزم للشخص الذي يتولى أي منصب حكومي ويُحمِّله المسؤولية أمام الله والشعب”.
وأكد السراج أنه “ضمن السياقات الرسمية فإن عدم الالتزام بالقسم حالة غير إيجابية ويمكن أن يُعاد ترديده لبعض الشخصيات التي حصلت معها هذه الإشكالية”.
ورأى المنتقدون أن للقرآن الكريم مكانة كبيرة لدى المجتمع العراقي المسلم لذلك تحظى المشاهد المرتبطة باستخدامه خاصة في المناسبات الرسمية باهتمام كبير خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات تتولى مواقع متقدمة في الدولة العراقية، كما أن احترام الرموز الدينية مهما بلغت أهميته لدى الشارع ينبغي أن ينسجم مع احترام الدستور والقوانين وأن يترجم القسم في القرارات والمواقف والسياسات التي يتخذها المسؤول طوال وجوده في المنصب دون تركيز عمله على خدمة الحزب أو الجهة التي أوصلته لمنصبه على حساب المصلحة الوطنية العليا.
هذا ويكتسب أداء اليمين الدستورية أهمية خاصة في النظام السياسي العراقي باعتباره من الإجراءات المرتبطة بتولي المسؤوليات الرسمية. إذ يفترض أن يشكل تعهداً بالالتزام بالدستور والقوانين والعمل لمصلحة البلاد، وهو ما يجعل النقاش بشأنه يتجاوز المراسم الشكلية إلى طبيعة الالتزامات التي تترتب عليها ومدى احترام المسؤولين لها خلال ممارسة مهامهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى