اخر الأخبارالمراقب والناس

ركود في الرمادي وأصحاب المحال “حائرون” بمبلغ الإيجار

تشهد أسواق مدينة الرمادي، حالة ركود في ظل ارتفاع سعر الصرف الذي تسبب بتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تتراكم فيه أعباء الإيجارات وأجور المولدات ورواتب العمال والرسوم الحكومية على أصحاب المشاريع، ما دفع بعضهم إلى إغلاق محالهم أو عرضها للإيجار، وسط مخاوف من اتساع رقعة الركود وتراجع النشاط التجاري.

وقال محمد الكبيسي، صاحب مشروع تجاري: إن “تأثير تغير سعر الصرف يبدأ بالتجار والوكلاء الذين استوردوا بضائعهم من الخارج بالدولار الآجل، ثم باعوها وفق سعر الصرف السابق، قبل أن يفاجأوا بارتفاع كلفة تسديد مستحقات الشركات الخارجية”.

وأضاف، أن هؤلاء التجار تكبدوا خسائر تصل إلى 16% من أموالهم نتيجة تغير سعر الصرف، مشيراً إلى أن أصحاب محال البيع بالمفرد يواجهون بدورهم صعوبات في رفع الأسعار، لأن معظم البضائع معروفة الأسعار في السوق ولا تتحمل زيادات إضافية، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع هوامش أرباحهم.

ويتابع الكبيسي قائلاً: إن “هذه الضغوط دفعت بعض أصحاب المحال إلى تسريح جزء من العاملين لديهم، فيما اضطر آخرون إلى إغلاق مشاريعهم بسبب عدم قدرتهم على تغطية تكاليف التشغيل والإيجارات وأجور المولدات الأهلية”.

وأشار إلى أن “الأعباء لا تقتصر على ذلك، بل تشمل الضرائب وأجور الكهرباء والماء والبلدية، ورسوم إجازات الصحة وممارسة المهنة والدفاع المدني، فضلاً عن المبالغ المترتبة على الضمان التقاعدي للعاملين، محذراً من أن استمرار هذه التكاليف قد يدفع مزيداً من المشاريع إلى الإغلاق.

وأوضح، أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، نتيجة انخفاض القيمة الفعلية لرواتبهم وإيراداتهم وارتفاع أسعار بعض السلع، سيؤدي إلى انكماش حركة البيع والشراء، بما ينعكس مباشرة على أصحاب المشاريع التجارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى