مجلس النواب يُقبل على العطلة التشريعية ويدير ظهره للموازنة

قوانين مؤجلة على طاولة البرلمان
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
مسؤولية كبيرة تقع على عاتق مجلس النواب بعد عبور أزمة التصويت على الوزارات الشاغرة، حيث تنتظره العديد من القوانين المعطلة التي تهم شرائح المجتمع ولم ترَ النور بعدُ، بسبب انشغال البرلمان في التصويت على القوانين الهامشية التي لا تهم المواطن.
ورغم قرب العطلة التشريعية للبرلمان، مازالت ملفات قوانين النفط والغاز والموازنة والحشد الشعبي على طاولته، رغم أنها معطلة من الدورة البرلمانية السابقة وتحتاج إلى تصويت عليها، نظراً لأهميتها بالنسبة للمواطن، لاسيما ما يتعلق منه بالموازنة التي قد تُسهم باستقرار الأسواق المحلية وتسيير الجمود الاقتصادي.
وظهرت بعض التصريحات خلال الأيام القليلة الماضية والتي تحدثت عن قرب دخول مجلس النواب في عطلته التشريعية بالوقت الذي ينتظر فيه الشارع العراقي التصويت على الموازنة فور وصولها من المجلس الاقتصادي للدولة الذي أرسل المشروع قبل أكثر من أسبوع الى مجلس النواب، وهذا الأمر أثار استياءً شعبياً وسخطا من أداء البرلمان والطبقة السياسية التي لا ترى إلا مصلحتها وما يهمها من تشريعات وظهر ذلك بشكل علني في التصويت على الوزارات الشاغرة ونواب رئيس الوزراء، حيث جرى تمريرهم رغم المعارضة الشعبية والأزمة المالية في العراق.
وأفرغ هذا الأمر البرلمان من دوره الأساس في التشريع والرقابة على مؤسسات الدولة والعمل على تقويمها وتصحيح السلوكيات والروتين الخاطئ.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “إقرار القوانين لا علاقة له بموضوع إكمال الكابينة الوزارية وهذا الموضوع من اختصاص الكتل السياسية التي تتفاوض عليه”، مؤكدا أن “هناك قوانين عديدة على رفوف البرلمان ومُرحَّلة من الدورة الماضية وهي بحاجة إلى تشريعات”.
وأضاف أن “مسؤولية البرلمان تشريع القوانين، وقضية العطلة والهرولة نحوها تعني الهروب من المسؤولية والذهاب نحو تحقيق المصالح الشخصية وهذا خلاف ما أقسم عليه أعضاء البرلمان في هذه الدورة وفي الدورات السابقة”.
ولفت الطويل إلى وجود “تسويف ومماطلة في تمرير القوانين وهناك كتل سياسية ونواب مختلفون يحاولون الهروب وتأجيل المهام إلى أوقات أخرى لأسباب شخصية وسياسية وضغوط خارجية”.
ويرى مراقبون أن أخذ العطلة التشريعية من قبل أعضاء البرلمان دون مناقشة قانون الموازنة والتصويت عليه هو تجاهل لصوت الشارع العراقي الذي ينتظر ممثليه بأداء دورهم، وهو ما يضع هذه المؤسسة التشريعية الأعلى في البلاد تحت طائلة الانتقادات ويزيد من فجوة النفور بين الطبقة السياسية والشعب، وهو ما يوجب على المجلس تأجيل عطلته والذهاب نحو مناقشة الموازنة وإكمال جميع فقراتها للتصويت عليها من أجل تجاوز العديد من المشكلات التي نتجت مؤخرا خاصة فيما يرتبط بالجانب الاقتصادي.
وكان رئيس اللجنة المالية النيابية، النائب عدي عواد، قد قال إن قانونَي الموازنة والحشد الشعبي من القوانين المهمة التي يعمل المجلس على متابعتها بعد إكمال تشكيل الكابينة الوزارية، فيما أكد النائب حامد عباس، أن مشروع قانون الحشد الشعبي وصل إلى مجلس النواب، ويضم أكثر من 17 مادة، بعد دمج قانونَي الخدمة والتقاعد والهيكلية في مشروع واحد، ما يُسهم بتسهيل مناقشته والمضي في إقراره.



