اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة العراقية أمام اختبار حقيقي لتنفيذ برنامجها السياسي

بعد إكمال الكابينة الوزارية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


بعد شهور عدة استطاعت الكتل السياسية تمرير الأسماء المرشحة المتبقية ضمن الكابينة الوزارية والتي تعطلت نتيجة عدم حصول توافق على بعضها ما دفع الأطراف التي رشحتها إلى إعادة النظر فيها وإبدالها بشخصيات أخرى نالت ثقة مجلس النواب، وهذا الأمر يضع الحكومة أمام مسؤولية قيادة العراق خلال الفترة المقبلة والتي يواجهها العديد من التحديات، سواء على الصعيد السياسي أو الأمني أو الاقتصادي وهذا يتطلب تكثيف العمل وتوحيد الرؤى الوطنية من أجل تجاوز هذه المرحلة الخطيرة التي تحيط بالعراق نتيجة التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحاولتها رسم خارطة جديدة للمنطقة تتلاءم مع المشروع الصهيوني التوسعي على حساب الدول العربية.
وفي السابق كانت الحكومة تتحجج بعدم اكتمال أركانها خاصة على مستوى الحقائب الوزارية ولكن اليوم لا توجد أي أعذار، وهذا الأمر يوجب على السلطة الحالية المضي بتنفيذ برنامجها الذي وضعته في بداية تكليفها الذي صَوَّتَ عليه البرلمان، ولم يبقَ أمام الحكومة سوى العمل على تنفيذ ما عليها من واجبات تجاه البلد والشارع العراقي.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي ماهر جودة في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “إكمال الكابينة الوزارية يمثل خطوة مهمة لإنهاء حالة التعطيل التي رافقت تشكيل الحكومة ويضعها أمام اختبار حقيقي يتمثل في قدرتها على تنفيذ برنامجها وتحويل الوعود إلى خطوات عملية تنعكس على أرض الواقع”.
وأضاف أن “المرحلة المقبلة لا تحتمل استمرار الخلافات السياسية، كذريعة لتأجيل الملفات العالقة، خصوصا في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تواجه العراق والتوترات الإقليمية المتصاعدة”.
وأكد جودة أن “مسؤولية الحكومة باتت أكبر بعد اكتمال تشكيلتها ويُفترض أن تتجه نحو معالجة المشكلات الخدمية والاقتصادية ومكافحة الفساد وتعزيز أداء مؤسسات الدولة بعيدا عن التجاذبات والمحاصصة السياسية”.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة هي بمثابة اختبار لقدرة الحكومة على الانتقال من مرحلة إكمال التشكيلة الوزارية إلى تنفيذ الالتزامات ولا سيما في الملفات التي تمس حياة المواطنين في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تتطلب حلولاً عملية وإجراءات واضحة فيما تتجه الأنظار إلى أداء الوزراء الجدد ومدى قدرتهم على تنفيذ المهام الموكلة إليهم بالشكل الذي يضمن استمرار عمل مؤسسات الدولة والتعامل مع الملفات والقضايا العالقة.
يُشار إلى أن مجلس النواب صوت في آخر جلسة له على منح الثقة لثماني وزارات باستثناء الهجرة والمهجرين التي هي من حصة المكون المسيحي والذي لم يُتفق لغاية اليوم على مرشح معين، كما جرى التصويت على نواب رئيس الوزراء والبالغ عددهم ثلاثة وذلك ضمن الاتفاق الذي حصل داخل الكتل السياسية من أجل المضي بإكمال الكابينة الحكومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى