غضب شعبي يطارد “الحكومة” بعد جلسة الخميس

استحداث المناصب يستفز الشارع
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم يتجاوز الشارع العراقي لغاية اللحظة، صدمة تمرير نواب رئيس الوزراء الثلاثة واستحداث بعض الوزارات، رغم الضائقة المالية والأزمة الاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطنين ودفعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات صعبة، نتجت عنها زيادة في الأسعار وغلاء كبير غير مسبوق، ما زاد من غضب العراقيين الناقمين على الحكومة الحالية برئاسة علي الزيدي، وما نتج عنها من قرارات لم تحقق أية نتائج إيجابية واضحة على الواقع الحالي، بل على العكس، فقد ذهبت السلطة الحالية إلى إشباع رغبات أطراف سياسية فاعلة لا تهمها سوى زيادة مكاسبها ومناصبها، من أجل توسيع قاعدتها الحزبية على حساب الصالح العام دون النظر إلى ما يهم المواطن.
ويلاحظ أن النقمة من سلوكيات الحكومة لدى العراقيين قد وصلت ذروتها، حيث زادت حدة النقد اللاذع بعد جلسة الخميس الماضي التي صوّت فيها مجلس النواب على نواب رئيس الوزراء ووزارات مستحدثة، تبعتها احتفالات وتبادل للتهاني، بينما يكدح فيه المواطن من أجل تأمين لقمة العيش بعد الغلاء الكبير في أسعار السلع والبضائع الذي نتج عن رفع سعر صرف الدولار، وهذا الأمر كما وصفه بعض المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي يدل على ان الأطراف الحزبية لم تأتِ من أجل خدمة الشعب بل لتحقيق أكبر قدر من المكاسب، ولا يهمها الحال الذي وصل إليه البلد من تدهور معيشي وفوضى سياسية انعكست أثارها على الجميع باستثناء من يتمتع بالسلطة.
هذا الأمر لا ينطبق على الجميع، على اعتبار أن العديد من الكتل البرلمانية وأعضاء مستقلين داخل مجلس النواب، أعلنوا عدم حضورهم لهذه الجلسة ورفضهم التصويت على المناصب الجديدة، لما فيها من تبعات كارثية على الاقتصاد العراقي وما تضيفه من أعباء مالية يصعب توفيرها في ظل الأزمة الحالية، التي تحججت بها الحكومة ولم تنفذ أي مشروع استراتيجي يذكر على أرض الواقع أو إنجاز أي عمل يدلل على جدية البرنامج الذي جاء به الزيدي.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب مختار الموسوي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الحكومة تدّعي ان المناصب الجديدة التي صوّت عليها البرلمان خاصة نواب رئيس الوزراء هي بدون مخصصات وهذا التبرير غير منطقي”.
وأضاف، أن “الشارع العراقي غير راضٍ عن أداء الحكومة”، لافتا إلى أن “بعض الأحزاب يضغط باتجاه الحصول على مناصب جديدة وما جرى خلال الأيام الماضية هو اتفاق سياسي بعيداً عمّا يريده الشعب”.
ويرى مراقبون، أن جميع الحكومات في العالم تسعى من أجل كسب ود شعوبها عكس الطبقة الحاكمة في العراق التي لا تفكر سوى بنفسها ومناصبها وديمومة مكاسبها، التي بُنيت على الفساد وعلى حساب حقوق العراقيين.
وصوّت مجلس النواب، الخميس الماضي، على ثلاثة نواب لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، وعلى 11 مرشحاً للوزارات الشاغرة، باستثناء وزارة الهجرة التي لم يحسم ملفها لغاية اليوم.



