سلايدر

بعيداً عن الأزمة الأمنية والمالية .. صراع المناصـب يشعـل العمليـة السياسيـة ويفجر الخلافات بين الكتل خلف الكواليس

obama40

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

يشهد مجلس النواب، صراعات كبيرة بين الكتل السياسية للحصول على المناصب ورئاسة الهيئات المستقلة، فبعد تكليف حسن الياسري بمهام رئيس هيئة النزاهة وخالد العطية بمهام رئيس هيئة الحج والعمرة وكالة، تفجرت الخلافات بين الكتل الكبيرة المشاركة في العملية السياسية، فكل كتلة تدعي ان هذه الهيئة أو تلك ضمن استحقاقها الانتخابي وعلى وفق الاتفاق السياسي الذي تشكلت على أساسه الحكومة، ومن هنا بدأت الكتل السياسية تطلق تهديداتها وتحذيراتها لحكومة العبادي، فقد حذرت كتلة المواطن, رئيس الوزراء حيدر العبادي, من اتباع منهج التعيين بالوكالة, وأكدت ان دعمها لحكومة العبادي سيستمر وفقا للشروط. وقال عضو كتلة المواطن صلاح العرباوي: العبادي سيجد نفسه في بعض الحالات مضطراً من أجل الحفاظ على مصالح الدولة والوطن باتخاذه هذه الاجراءات وخاصة في بعض الهيئات ولعل هيئة الحج واحدة من هذه الهيئات. صراع قديم متجدد على قيادة ملف المصالحة الوطنية بين نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي ورئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء.. هذا ما كشفه رئيس لجنة المصالحة الوطنية هشام السهيل، مؤكداً وجود صراع بين نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي ورئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء, بشأن من يقود ملف المصالحة الوطنية, فيما بيّن أن هذا الصراع هو السبب الحقيقي الذي يقف عائقا أمام سير ملف المصالحة. نواب وسياسيون انتقدوا استمرار صراع المناصب بين الكتل السياسية، داعين في الوقت نفسه الالتفات الى الازمات التي يمر بها العراق اليوم كالازمة الامنية ومواجهة خطر التنظيم الاجرامي وكذلك الازمة المالية الخانقة التي عصفت بالبلد. النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف قالت: اليوم كل القوى السياسية داعمة لحكومة العبادي وتوجهاتها ..

وعلى هذه الكتل ان تترجم هذا الدعم عن طريق ترك المصالح الشخصية والجري وراء المناصب، داعية في الوقت عينه جميع السياسيين الالتفات الى الازمات التي يمر البلد بها وطرح خطط لمعالجتها لاسيما الازمة المالية والامنية. وأضافت نصيف في تصريح خصت به صحيفة “المراقب العراقي”: يجب على الكتل السياسية ان تدعم قرار العبادي باسناد بعض الهيئات المستقلة لشخصيات يرى انها مناسبة لادارة هذه الهيئة أو تلك، مشيرة الى ان العبادي موفق في اختيار الشخصيات وخير دليل على ذلك اختيار أمينة بغداد ذكرى علوش. ودعت نصيف الكتل السياسية الى ان يكون دعمهم لحكومة العبادي دعماً فعلياً وليس دعماً صوريا وبمجرد الاختلاف على موضوع معين تبدأ التصريحات غير المنضبطة من بعض الجهات، مؤكدة ان جميع الكتل السياسية تقف مع الحكومة وتريد انجاحها لغرض تلافي الاخطاء السابقة التي عصفت بالعملية السياسية. من جانبه قال النائب عن كتلة المواطن عامر الفائز: لا توجد خلافات في العملية السياسية وانما هو اختلاف في وجهات النظر بين الكتل السياسية، مشيراً الى ان هذه الظاهرة موجودة في جميع بلدان العالم. وأضاف الفائز في تصريح خص به صحيفة “المراقب العراقي”: هناك تنافس وتنازع على بعض المناصب والهيئات المستقلة وهذا لا يعني وجود خلافات كبيرة ولا يؤثر على سير العملية السياسية. وبيّن الفائز: ان عدم انتخاب رؤساء للهيئات المستقلة أو غيرها من المناصب سيؤثر على سير عمل الحكومة وسيؤخر عمل المؤسسات التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بالمواطن العراقي، داعيا في الوقت نفسه جميع الكتل السياسية الى ترك البحث عن المصالح الشخصية والحزبية وان تتجه جميع الكتل للعمل من أجل النهوض بمستقبل العراق ومواجهة التحديات التي يمر بها البلد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى