غالبية العراقيين يرفضون دورها المشبوه ..العبادي أمام امتحان عسير في واشنطن .. اثبات الإرادة الوطنية أو رضوخ للاملاءات الأمريكية !

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تساؤلات كثيرة أثيرت بشأن زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي اليوم الاثنين الى واشنطن, لاسيما وان هذه الزيارة تأتي في خضم العمليات العسكرية التي تشنها القوات الأمنية وابناء الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية ضد العصابات الاجرامية, في المناطق المغتصبة, وهناك مواقف سلبية للادارة الامريكية حول تحرير محافظتي الموصل والانبار, وتشير المعلومات الاولية, الى ان الزيارة تتضمن بحث ملفات تسليح القوات الامنية بالاسلحة الحديثة, والحصول على الطائرات المسيرة, اذ كشف تقرير أمريكي بان العبادي سيطلب خلال زيارته لأمريكا مساعدة للحصول على طائرات من دون طيار وأسلحة, الا ان المراقبين للشأن السياسي أكدوا بان الملفات التي ستتم مناقشتها تخص الوضعين الاقليمي والمحلي, مؤكدين بان الولايات المتحدة مازالت تناور بمواقفها حيال العصابات الاجرامية, وتعارض وجود الحشد الشعبي الذي يقاتل تلك العصابات في المناطق المحررة, مشيرين الى ضرورة ان تبحث كل تلك الملفات من قبل العبادي, ويرى المحلل السياسي الدكتور علي الجبوري بان توقيت هذه الزيارة مهم, كونها تزامنت مع أحداث خطيرة بالمنطقة, وجاءت مع الشروع بتحرير محافظتي الرمادي ونينوى, مبيناً في حديث مع “المراقب العراقي” بان الزيارة ستبحث الدور الامريكي المستقبلي في العراق, وهل هي جادة في دعمها للعراق, مشيراً الى ان العدوان السعودي على اليمن ستتم مناقشته ايضاً في هذه الزيارة على اعتبار ان موقف العراق كان واضحاً حيال تلك التطورات, وأوضح الجبوري, بان أمريكا ربما ستكون أمام خيار صعب بخصوص ترك القوات العراقية من دون الغطاء الشعبي الكبير المتكون من الجانب العقائدي المتمثل بالحشد الشعبي ضمن القوات الامنية, أو انها تركن الى الواقع الذي يقول بان الحشد اصبح جزءا مهما من القوات المسلحة اليوم, مبيناً انه من الضروري مناقشة الملف الامني بالكامل, لاسيما وان امريكا مازالت تناور بمواقفها, وتغض الطرف عن الجماعات الاجرامية لتحقيق مكاسب سياسية عن طريق ديمومة وجود تلك الجماعات…
وتابع الجبوري: من بين الملفات المهمة التي من المفترض ان تناقش ما يخص دول المنطقة ودورها في دعم الجماعات الاجرامية, لاسيما السعودية وتركيا, التي تعد ضمن دول التحالف الدولي, لافتاً الى ضرورة ان توضح أمريكا موقفها من تلك الدول. من جانبها بيّنت عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية النائبة سميرة الموسوي, ان الوضع السياسي والأمني الداخلي, فضلا على التطورات الاقليمية ستكون من أولويات زيارة العبادي لامريكا, مبينة في اتصال مع “المراقب العراقي”, بان العراق اليوم بحاجة الى أسلحة ومعدات عسكرية لأجل مواصلة عملياته ضد العصابات الاجرامية, بالاضافة الى ان الزيارة ستبحث ما آلت اليه العقود المبرمة مع الجانب الأمريكي, موضحة ان الادارة الامريكية مازالت تقف بالضد من وجود الحشد الشعبي والفصائل المسلحة داخل العراق, مؤكدة ان ذلك يحتاج الى توضيح من قبل الجانب العراقي, لكون الحشد الشعبي اليوم يوجه سلاحه ضد عصابات “داعش” وتحت اطار الدولة, منبهة الى وجود مقاتلين من السنة والشيعة يعملون في خندق واحد ويوجهون سلاحهم نحو عدو واحد وهو “داعش”, وتابعت الموسوي: الادارة الامريكية مازالت لا تفهم بان الحشد الشعبي هم اناس متطوعون تلبية لفتوى المرجعية الدينية, هدفهم الدفاع عن المقدسات وعن الوطن, وتركوا أعمالهم وذهبوا بالآلاف الى سوح القتال, وهذه تحتاج الى توضيح دقيق, وزادت الموسوي: الحشد الشعبي اليوم يقاتل في المحافظات “السنية” وهناك مطالبات من قبل أهالي تلك المناطق بتحريرها من قبل الحشد الشعبي, لاسيما ان الأخير يحمل السلاح تحت مظلة الدولة.




