اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ارتفاع أسعار تذاكر السفر يضع المرضى على قائمة المتضررين

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


أظهرت قائمة متداولة للأسعار الجديدة للخطوط الجوية العراقية، ارتفاعاً في أسعار تذاكر الرحلات الداخلية والخارجية مقارنة بالأسعار السابقة، وشمل الارتفاع وجهات داخلية، بينها أربيل والسليمانية والبصرة، وأخرى إقليمية ودولية، بينها بيروت والقاهرة ودبي وإسطنبول، فضلاً عن وجهات أخرى في الخليج وأوروبا وآسيا، وذلك بالتزامن مع رفع الدعم عن وقود الطائرات.
في المقابل، عزا مصدر حكومي، أمس الاثنين، سبب ارتفاع أسعار تذاكر الخطوط الجوية العراقية إلى رفع الدعم عن وقود الطائرات الذي كان يباع للشركة بسعر 300 دينار عراقي للتر الواحد، قبل أن يرتفع إلى دولار واحد، (ما يعادل 1500 دينار عراقي) للتر، مشيراً إلى أن سعات خزانات وقود طائرات الخطوط الجوية العراقية تتراوح بين 20 و45 ألف لتر، بحسب نوع الطائرة.
طائرات الخطوط الجوية العراقية كانت تحظى بدعم في أسعار الوقود منذ سنوات طوال وحتى مطلع شهر أيلول الماضي، قبل تطبيق القرار الحكومي المنبثق عن المجلس الاقتصادي ووزارة النفط برفع الدعم عن الوقود، ومعنى ذلك، أن استمرار رفع الدعم سيلحق ضرراً فادحاً بالشركة، ويجعلها خارج المنافسة مع شركات الطيران الأخرى في بلدان المنطقة، التي تكون فيها أسعار الوقود منخفضة مقارنة بالعراق.
ومن بين أكبر المتضررين من رفع أسعار تذاكر الخطوط الجوية العراقية هم المرضى الذين يحتاجون الى إجراء العمليات في دول الجوار والدول الأخرى المعروفة بجودة الطب فيها، فضلا عن ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وجرحى الحشد الشعبي الذين يتابعون علاجهم في المستشفيات الخارجية وعليهم مراجعة المستشفيات في تلك الدول من اجل استكمال علاجهم.
المرضى يؤكدون ضرورة استثنائهم من رفع أسعار تذاكر الخطوط الجوية العراقية على اعتبارهم كانوا ومازالوا يبحثون عن علاجهم في الدول الأخرى مضطرين بعد ان وجدوا ان فرصة علاجهم في العراق شبه مستحيلة لعدم وجود ما يضاهي الإمكانيات الطبية الموجودة في الدول الأخرى، وهم كذلك يحتاجون الى رعاية مستمرة، حيث يعاني المرضى في العراق بصورة عامة من تراكم الأزمات في القطاع الصحي، ما يجبرهم على مواجهة تحديات يومية قاسية بين المستشفيات الحكومية والخاصة غير قابلة للزوال في الوقت الراهن.
المرضى يشيرون الى انهم قد فضّلوا السفر الى الخارج للعلاج من أمراضهم، لأنهم يشككون في جودة الرعاية نظراً لطول فترات الانتظار وقِدم المباني ونقص الصيانة للأجهزة الحديثة، لذلك بات المرضى يواجهون مخاطر عديدة نتيجة سوء التشخيص أو جرعات التخدير الخاطئة، وفي ظل عدم وجود حلول للحد من هذه الحوادث التي أصبحت موجودة بكثرة في المستشفيات العراقية.
الحكومة هي صاحبة القول الفصل في عملية انقاذ هؤلاء المرضى الذين اضطر الكثير منهم الى بيع أغراضهم الثمينة، من أجل الحصول على علاج ينقذهم من الموت الذي يهدد حياتهم، في ظل عدم توفر الرعاية الصحية التي يطمحون في الحصول عليها بالمؤسسات الطبية العراقية، ولاسيما انهم راجعوا الكثير من الأطباء داخل العراق، لكنهم لم يجدوا العلاج المناسب، فكان حلهم الوحيد هو السفر الى الخارج للعلاج مهما كلّف الأمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى