اراء

مع كل ظهور

بقلم/ سامر الياس سعيد..

مع ظهور منتخبنا الوطني الأول بعد مباريات مونديال 2026 وذلك بمواجهته للمنتخب العماني في إطار بطولة كأس الخليج المقامة حاليا في المملكة العربية السعودية، بدأت الانتقادات تحيط بالمنتخب وبخطط المدرب الاسترالي أرنولد واختياراته التي شابها من خلال الانتقادات الكثير من التشكيك بمهمته بقيادة المنتخب الوطني.

ان ظاهرة الانتقادات التي تحيط بالمنتخب مع كل ظهور باتت تسيء لواقع المنتخب وتضع المدربين في خانة الناس التي لا تفهم عملها وبذلك تدور الدوائر بشأن انزال قيمة المنتخب وتقييم اللاعبين، بناءً على تصورات شخصية بحتة، مع العلم ان ظاهرة الانتقادات التي تطال المنتخب باتت مستجدة إذا ما علمنا ان منتخباتنا الوطنية في عقد الثمانينيات ومع اختزان تشكيلات المنتخب بالكثير من الاسماء اللامعة، اضافة الى ثقة الجماهير بالمدربين القائمين على المنتخب لم تكن تلك الظاهرة بهذه المساحة بل على العكس إذا ما تعرّض منتخب ما للخسارة، فان القائمين على المنتخب يسرعون بتغيير المدرب حتى برزت تسمية مدرب طوارئ مع كل مشاركة لمنتخبنا وبرز من هذه التسمية اسم المدرب الراحل عمو بابا حيث كان عادة ما يستلم قيادة منتخب بعد كل تعثر أو نتيجة غير مرضية في أول مشوار للمنتخب ليعيد تصحيح المسار ويجلب الفرحة للعراقيين لاحقا .

لقد مثلت مباراتنا أمام عمان بمثابة الاطلالة الأولى بعد المونديال وعلينا تقييم النتائج بتسمية مناسبة للمنتخب قبل المونديال وبعده، إلا ان المثير فان المتابعين باتوا يرسمون أفكارهم تجاه المنتخب من خلال ظهوره بالمونديال حتى سمعت من ضمن الانتقادات ان المستوى الذي قدمه المنتخب أمام عمان لا يليق بمنتخب مونديالي مع ان ظهور المنتخب في المونديال جاء بالكثير من الأخطاء الكارثية التي ارتكبها اللاعبون في ضوء وقوع المنتخب بمجموعة صعبة وغياب الخبرة التي تمكن المنتخب من الظهور المميز في تلك المشاركة التي تستدعي الكثير من المقومات أبرزها العامل النفسي، فقد ظهر لاعبونا ابان بطولة المونديال بنفسية سيئة مهزوزة وثقة معدمة وكلها أسلحة جُيّرت ضد لاعبينا، فبرزت الأخطاء وتكررت لأكثر من مرة لتستقبل شباكنا في تلك المشاركة دزينة من الأهداف قوامها 12 هدفا .

أما بطولة الخليج والتي فقدنا في مستهلها 3 نقاط لحد الدقيقة 78 لان العمانيين نجحوا بتسجيل هدف التعادل فان كل الأخطاء التي ترتكب سواء في تلك المباراة أو في المباريات اللاحقة ستكون مفيدة بالنسبة لنا كون بطولة الخليج محطة إعدادية للاستحقاق الأهم وهو بطولة كأس آسيا التي تقام أيضا على الملاعب السعودية الى جانب الخيارات الجديدة التي وقع نظر أرنولد عليها لتكون فرصة لتجريبها، رغم ان الانتقادات أحاطت بعدم اشراك المدرب سواء للمحترفين ممن وقع عليهم اختيار المشاركة الى جانب المحليين ممن تم استدعاؤهم للمنتخب، وعلى الرغم من كل هذا، فان العبارة التي يتوجب التمسك فيها في ظهور منتخبنا ببطولة كأس الخليج هو الصبر على المنتخب والتضامن معه مهما كانت النتائج فالتشكيلة التي دعاها المدرب تسعى الى ان تكون مناسبة تماما في مواجهة المنتخبات، ولا شك ان بعض الاسماء ممن استدعاها المنتخب  ينبغي لها ان تظهر بمستوى متجانس مع نجوم قدامى في المنتخب وهو بحد ذاته يستدعي الصبر، لان طريقة الانسجام والترابط التي تحتاجها المنتخبات لا تتحقق بين ليلة وضحاها، كون هنالك لغة سرية بين اللاعبين يتوجب اتقانها لإبراز نتائجهم التي ستسعد جماهيرنا الكروية لاحقا وستزرع البسمة على كل متابع بلا شك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى