الزقورة .. إرث تأريخي يقاوم الزمن ويحكي قصة الحضارة

تواصل زقورة أور في محافظة ذي قار حضورها بوصفها واحدة من أبرز الشواهد على عراقة حضارات بلاد الرافدين، إذ تقف شامخة منذ آلاف السنين، محتفظة بجزء مهم من ملامح مدينة أور التأريخية.
وقال الخبير في شؤون الآثار عامر عبد الرزاق إن الزقورة تمثل قيمة حضارية ومعمارية كبيرة، كونها تكشف عن مستوى متقدم من التنظيم والبناء الذي عرفته الحضارة السومرية، فضلا عن أهميتها في فهم طبيعة الحياة الدينية والاجتماعية في تلك الحقبة.
ويشير الخبير إلى أن بقاء أجزاء واضحة من الزقورة رغم مرور آلاف السنين يجعلها شاهدا حيا على قدرة الإنسان القديم على تشييد مبانٍ ضخمة بتقنيات هندسية متقدمة، مؤكدا أن الحفاظ عليها لا يمثل حماية لموقع أثري فحسب، بل صيانة لجزء من ذاكرة العراق الحضارية.
وبقيت زقورة أور على مدى القرون رمزا لمدينة ارتبط اسمها بإحدى أقدم الحضارات في التأريخ، فيما تستقطب اليوم الزائرين والباحثين والمهتمين بالآثار، لتظل حاضرة في المشهد الثقافي والسياحي العراقي.
وهكذا تواصل الزقورة مقاومة الزمن، حاملة بين طبقاتها حكاية حضارة تركت بصمتها في تأريخ الإنسانية، وشاهدة على أن آثار بلاد الرافدين ما زالت قادرة على رواية قصصها للأجيال المتعاقبة.



