دبابةT-14 Armata الروسية تشارك في العمليات القتالية

هل تعيد موسكو تطوير تقنياتها؟
في ظل استمرار المعركة مع أوكرانيا، تستمر روسيا بتطوير قدراتها العسكرية، ومن بينها القدرات البرية التي تتمثل بإعادة ترسانة الدبابات القتالية والمدرعات، إذ عادت دبابة القتال الرئيسة الروسية T-14 أرماتا إلى الظهور مجددًا في مقطع فيديو التُقط داخل أحد ميادين التدريب الروسية، في مشهد يعيد تسليط الضوء على مستقبل واحدة من أكثر منصات الدبابات الروسية تطورًا، والتي ارتبط برنامجها خلال السنوات الماضية بتحديات تتعلق بالتكلفة والإنتاج التسلسلي.
ويُظهر الفيديو، الذي تداولته وسائل إعلام روسية دبابةT-14 Armata أثناء تحركها داخل ميدان تدريب، قبل أن تعبر طريقًا أمام سيارة تقل مدنيين، في مشهد لفت الانتباه بسبب الظهور غير المعتاد للدبابة المتقدمة على الطرق داخل المنطقة التدريبية.
وأشارت وسائل إعلام روسية إلى أن الظهور الجديد قد يكون مرتبطًا باستمرار الاختبارات الميدانية والتقييمات الفنية للدبابة. وفي حال كانت T-14 تخضع بالفعل لاختبارات موسعة، فإن ذلك لا يعني بالضرورة استئناف إنتاجها بكميات كبيرة، بل قد يعكس استمرار العمل على تطوير المنصة وإدخال تحسينات عليها.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة «روستيخ» سيرغي تشيميزوف قد أعلن في آذار 2024 أن دبابة «أرماتا» دخلت الخدمة في الجيش الروسي، لكنه أوضح في الوقت نفسه، أن استخدامها لا يزال محدودًا بسبب ارتفاع تكلفتها، من دون الكشف عن السعر الرسمي للدبابة.
وبحسب تقديرات منشورة في مصادر مفتوحة، قد تصل تكلفة دبابة T-14 أرماتا إلى نحو 500 مليون روبل، في حين قُدرت تكلفة دبابة T-90M “بروريف” بنحو 350 مليون روبل.
وفي المقابل، أشارت وسائل إعلام إلى أن توسيع إنتاج T-14 على نطاق واسع قد يكون، وفق تحليلها، أقل تكلفة بالنسبة إلى المجمع الصناعي العسكري الروسي من زيادة إنتاج دبابات T-90M.
ومع ذلك، فإن ظهور الدبابة مجددًا في ميادين التدريب لا يشكل بحد ذاته دليلًا على استئناف الإنتاج الكمي، إذ يمكن أن يرتبط باستمرار الاختبارات والتقييمات الفنية أو إدخال تحسينات إضافية على المنصة.
وتُعد T-14 من أكثر المشاريع الروسية طموحًا في مجال دبابات القتال الرئيسة، إذ تعتمد تصميمًا يضع الطاقم داخل كبسولة مدرعة في مقدمة الهيكل، مع برج غير مأهول، إلى جانب منظومة تسليح وحماية متقدمة مقارنة بالدبابات الروسية السابقة.
كما صُممت الدبابة حول منصة Armata الجديدة، مع دمج أنظمة استشعار وإدارة نيران وحماية متقدمة، إلى جانب مدفع رئيسٍ من عيار 125 ملم، ما جعلها أحد أبرز برامج تحديث القوات المدرعة الروسية.
ورغم ذلك، لم تتحول T-14 حتى الآن إلى دبابة منتشرة بأعداد كبيرة في القوات الروسية، وهو ما يرتبط بصورة أساسية بتكلفة المنصة وتعقيد إنتاجها مقارنة بالدبابات الروسية الموجودة في الخدمة.



