اخر الأخبارثقافية

“مغازلة الوجع”.. حين تصبح بغداد بطلة الحكاية

عن سلسلة “” سرد  “” التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة في وزارة الثقافة والسياحة والآثار صدرت حديثاً للكاتب  د . عماد جاسم مجموعته القصصية الجديدة الموسومة “” مغازلة الوجع “‘

مغازلة الوجع حكاية حين تصبح بغداد بطلة الحكاية ليس غريباً أن يختار  د. عماد جاسم لعمله السردي الجديد عنواناً بقسوة وعذوبة ” مغازلة الوجع ” فالوجع العراقي لايُصارع ولا يُهزم، بل يُغازل، يُحتال عليه بالكلمة، ويُروضه بالمحبة. في – 32 – نصاً سردياً  ، يضعنا المؤلف أمام مرآة كبيرة اسمها بغداد. بغداد التي لم تعد مجرد مدينة، بل ذاكرة مفتوحة. ذاكرة للشارع الذي رأى كل شيء، وللمقهى الذي حفظ أسماء العابرين والغائبين. ” مغازلة الوجع ” ليست مجموعة قصص بالمعنى التقليدي، بل هي سيرة جيل بأكمله، جيل عاش الحروب والحصارات والفوضى التي أعقبت, 2003 .

يغوص الكاتب في النفس العراقية المنهكة، يرصد تزايد طوابير المصابين بالقلق والكآبة والوحدة، ليس كحالات مرضية معزولة، بل كنتائج طبيعية لعنف التأريخ المستمر. يستخدم الكاتب الكتابة كترميم، أجمل ما في المجموعة هو لعبتها الفنية الذكية. المؤلف لا يسرد الحدث بشكل مباشر وتقريري، بل يوظف التأريخ ليحاكي الحاضر،. إنها سخرية سوداء عراقية بإمتياز، تارة تبكيك وتارة تضحكك على حالك. تنتقل القصص بين رسالة لم يُختر عنوانها بعد، وبين رحلة اصطياد الأصيل في زمن قل فيه الأصلاء ، لتقدم في النهاية بانوراما عراقية متكاملة، سياسية وإجتماعية وإنسانية، دون أن تقع في فخ المباشرة والشعارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى