صاروخ DF-15 .. سلاح صيني يعمل بالوقود الصلب ويغطي مساحات واسعة

يُعتبر صاروخ DF-15 الصيني أحد أبرز الأسلحة التي جسدت انتقال بكين نحو بناء قدرات صاروخية بعيدة المدى قادرة على تغيير معادلات الردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وبفضل قدرته على حمل رؤوس حربية نووية أو تقليدية، وتعدد نسخه وتطويراتها، تحول الصاروخ من منظومة باليستية متوسطة المدى إلى منظومة صاروخية تؤدي أدواراً استراتيجية وتكتيكية متعددة.
وتبرز أهمية DF-15 بصورة خاصة، باعتباره صاروخاً باليستياً مضاداً للسفن، إذ صُمم لاستهداف قطع بحرية كبيرة من مسافات بعيدة، ما دفع خبراء عسكريين إلى ربطه بمفهوم “قاتل حاملات الطائرات”، في إطار الاستراتيجية الصينية الرامية إلى إبقاء القوات البحرية المعادية، ولا سيما الأمريكية، على مسافات بعيدة عن مناطق النفوذ الصيني.
ويُعد DF-15 صاروخًا باليستيًا متوسط المدى، ثنائي المراحل، يعمل بالوقود الصلب ومحمولًا على منصات متحركة. ورغم أن مداه أقل من DF-3، فإن دقته وقدرته على الانتشار السريع تجعله أكثر ملاءمة لتنفيذ ضربات تقليدية دقيقة. ويُقدّر مدى النسخ ذات الصلة بنحو 1,700 كيلومتر.
ويُعد DF-15 عائلة من الصواريخ الباليستية الصينية قصيرة المدى، تعمل بالوقود الصلب وتستخدم منصات إطلاق متحركة، وبدأ تطويرها خلال أواخر الحرب الباردة. أما DF-15A فهو نسخة مطورة تتمتع بقدرات محسنة، ويُقدّر مداه بنحو 600 كيلومتر، ما يسمح باستهداف مناطق واسعة من مواقع مناسبة.
ويستطيع الصاروخ حمل رأس حربي تقليدي يزن في حدود 500 إلى 750 كيلوغرامًا، ما يمنحه قدرة تدميرية كبيرة مقارنة بالعديد من الصواريخ التقليدية.
وبذلك فأن امتلاك منظومة DF-15A توفر خيارًا إضافيًا إلى جانب الطيران والصواريخ الجوالة والمدفعية بعيدة المدى، خصوصًا في العمليات ضد أهداف ذات قيمة عسكرية داخل نطاق مئات الكيلومترات.



