من صفات المجاهدين
من الطبيعي أن مجرد الكلام والدعاوى لا تثبت كون الإنسان مجاهداً لأن الجهاد هو العمل لا الكلام، ولكي يكون الإنسان مجاهدا حقيقياً لا بد من توفر صفات أساسيّة فيه أولها الإخلاص في العمل، والإخلاص هو أساس ومعيار قبول كل الأعمال العبادية عند الله عزّ و جلّ، وهناك أمور أساسية أخرى لا بد من توفرها في المجاهد وسنستعرض بعضاً منها: الطاعة وهي أمر في غاية الأهمية لنجاح أي مشروع يقام في المجتمع، ومن دون الطاعة والإلتزام يستحيل تطبيق أي قانون أو أي خطة يرجى أن تصل إلى هدفها، ولذا كان الإلتزام بالتكليف أساساً مهماً وصفة رئيسة لا بد أن تتوفر في أيّ مجاهد حتى ينجح المشروع الكبير والهدف الأسمى الذي يُراد الوصول اليه من خلال الجهاد، ومنتهى الحرص على سير العمل بشكل مستقيم .ثانيا: الإيثار ..لقد جعل الله تعالى الإيثار صفة من صفات الأبرار التي ذكرها سبحانه وتعالى في كتابه الكريم حيث قال: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة)والإيثار صفة نفسية تدل على عمق الأخلاق وترسخها في قلب الإنسان لأنها نكران للذات وذوبان للأنانية يروى عن الإمام علي عليه السلام : الإيثار أعلى المكارم وعنه عليه السلام : الإيثار سجية الأبرار وشيمة الأخيار ولذا نرى الإيثار من صفات أعظم الرجال في التاريخ كالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام وقد تجلى الإيثار بأسمى معانيه في أبي الفضل العباس عليه السلام حيث يقول الإمام الصادق عليه السلام : رحم الله عمي العباس، فلقد آثر وأبلى، وفدى أخاه بنفسه، فلا بد للمجاهد الحقيقي المخلص أن يكون متحلياً بهذه الصفة النبيلة، ثالثا: الشجاعة ومن الصفات الأساسية والمهمة التي لا بد أن تتوفر في المجاهد، صفة الشجاعة، والشجاعة هي قوة القلب عند احتدام المعركة وقدرة النفس على الصبر حين اقتراب المجاهد من مواطن القتل والشهادة، وعن الإمام الحسن عليه السلام وقد سئل عن الشجاعة فقال: موافقة الأقران والصبر عند الطعان .



