اخر الأخبارطب وعلوم

روسيا تخطط لإنتاج منظومات ليزرية عالية الدقة لمكافحة الدرونات

تخطط روسيا لتطوير سلاح ليزري مهمته مكافحة الطائرات المسيرة، خاصة مع ازدياد الاستخدام الأوكراني للدرونات في المعركة، الامر الذي دفع موسكو لإنتاج منظومات بأسعار منخفضة الغرض منها تقليل تكاليف الاعتراض.

وتؤكد وزارة الدفاع الروسية أن الاعتراض الليزري يعتمد على مبدأ مختلف جذريا عن الصاروخ التقليدي، إذ تمر عملية الاشتباك بسلسلة مراحل متتابعة تبدأ بالكشف وتنتهي بالتدمير.

فتكتشف رادارات المراقبة وأجهزة الاستشعار الكهروضوئية المسيّرة المعادية أولا، لتحدد سرعتها واتجاهها وارتفاعها بدقة، قبل أن يتولى “موجه الحزمة” (Beam Director)، وهو تلسكوب دوار مزود بمرايا متحركة، وتثبت خط تصويب دقيق على الهدف عبر شعاع تعقب منفصل يلاحق حركة المسيّرة لحظة بلحظة.

وتعتمد أغلب المنظومات الحديثة على تقنية “الليزر الليفي” (Fiber Laser)، حيث تولّد عدة حزم فردية منخفضة القدرة نسبيا داخل وحدات منفصلة، ثم تدمج جميعها عبر التلسكوب المشترك في نقطة تركيز واحدة قد تتجاوز 100 كيلوواط.

وبمجرد تثبيت الحزمة على نقطة الضعف المختارة في هيكل المسيّرة، يبدأ ما يُعرف بـ”وقت التلامس” (Dwell Time)، وهي فترة تتراوح بين ثوان معدودة وبضع ثوان تتركز خلالها الطاقة الحرارية حتى تنصهر المادة أو تحترق الدارات الداخلية.

وتقوم بنية المنظومة على أربعة أنظمة فرعية متكاملة: توليد الطاقة، والتبريد، وتوجيه الحزمة وتعقبها، ومصدر الليزر نفسه، وهو ما يجعل “الذخيرة” هنا كهرباء لا صاروخا مخزَّنا.

غير أن قوانين الفيزياء تفرض قيودا لا يستطيع أي استثمار تجاوزها بسهولة، إذ تتراجع فعالية الحزمة الليزرية في الطقس الماطر أو الضبابي كما تلزم طبيعة التقنية المنظومة بالاشتباك مع هدف واحد في كل مرة، ما يحد من قدرتها على مواجهة سرب كامل من المسيّرات دفعة واحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى