عربي ودولي

مركز دراسات ستراتفور وصحيفة بريطانية يتوقعان إنقلاباً في السعودية وإنهياراً للإتحاد الأوروبي في عام 2017

2304

المراقب العراقي – خاص

أصدر مركز دراسات استراتيجي بارز تقريرا تنبأ فيه بسير أهم الأحداث في عام 2017، ومن ضمنها احتمال هيمنة الأحزاب اليمينية في أوروبا وأمريكا وانهيار الاتحاد الأوروبي وتقويض قدرات تنظيم داعش الارهابي.وبحسب التقرير الذي أصدره مركز “ستراتفور” الأمريكي للدراسات الاستراتيجية بشأن أهم الأحداث التي من المتوقع أن تحصل في عام 2017:أمريكا والصين  ستتوتر العلاقات بشكل كبير بين واشنطن وبكين والتي سيكون لها نتائج وخيمة. ومن الممكن أن تقوم أمريكا باستغلال ورقة “الصين الواحدة” لتحصل على امتيازات تجارية من بكين، بينما ستعمل الصين على الرد على سياسة واشنطن هذه.وعلى هذه الحال سيكون الوقت غير مناسب لإجراء مباحثات تجارية بين أمريكا والصين، لاسيما أن ترامب ينوي التركيز على الداخل الأمريكي فيما يبذل الرئيس الصيني جهودا حثيثة لزيادة قدراته على الساحة السياسية في الحزب الشيوعي الحاكم.وأما بشأن أوروبا فقد توقع “ستراتفور”، أن يكون عام 2017 عام القدر الحتمي لمصير القارة العجوز. حيث ستجري خلال هذا العام انتخابات في أعمدة أوروبا الأساسية يعني فرنسا وألمانيا علاوة على ايطاليا التي تعدّ ثالث أقوى اقتصاد قوّة في أوروبا.ومن المحتمل بعد العديد من التوقعات أن ينحل الإتحاد الأوروبي، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو “ما مدى تأثير الإنتخابات التي ستجري في أوروبا في انهيار اتحاد دولها”؟. واستبعد المركز أن تتورط أمريكا في الشرق الأوسط خلال عام 2017 أكثر مما فعلت في 2016، الأمر الذي سيمنح فرصة لدول أخرى للولوج الى ساحة المنافسة في الشرق الأوسط.وبشأن الأزمة السورية توقع المركز الأمريكي، أن الحرب في سوريا لن تنتهي بسهولة وسيفاقم تدخل الدول الخارجية من تعقيد الوضع، وستتبع أمريكا سياسة أكثر حذرا من الأعوام السابقة في دعمها للفصائل المسلحة، حيث ستزيد دعمها للفصائل التي تحارب داعش، بينما ستقطع امداداتها للمسلحين الذين يحاربون الحكومة السورية.هذا وتوقع مركز الدراسات الأمريكي أن تكون واشنطن أقل تسامحا تجاه ايران في قضايا التوترات البحرية واختبارات الصواريخ الباليستية، بحسب مزاعم المركز. الأمر الذي سيصب في مصلحة موسكو التي ستعمل على التقارب أكثر مع طهران عسكريا واقتصاديا، لتأمين أكبر قدر من النفوذ في الشرق الأوسط لمواجهة واشنطن.وأما على الجانب السعودي فقد تنبأ “ستراتفور” بتزايد الإحساس لدى المواطنين السعوديين بالرغبة في التغيير والإصلاح، لكن الحكومة ستُولي الإصلاح الاقتصادي أولوية على الإصلاح الاجتماعي، الذي قد يؤدي لعزل المؤسسة الدينية، التي تدعم حكم آل سعود، ولكن في المقابل سيكون على هذه المؤسسة مجابهة التهديد الارهابي المتنامي في الداخل.الى ذلك توقّع المركز الأمريكي الذي تصدق تحليلاته في أغلب الأحيان، أنه سيُساعد الاستقرار النسبي للاقتصاد المصري، القاهرة على اتباع سياسة خارجية أكثر استقلالية بعيدا عن الرياض، وستحاول جذب التمويل من أكبر عدد ممكن من الأطراف الدولية.و”ستراتفور” مركز دراسات إستراتيجي وأمني أمريكي يعد أحد أهمّ المؤسسات الخاصة التي تعنى بقطاع الاستخبارات، يعلن على الملأ طبيعة عمله التجسسي، ويجسّد أحد أبرز وجوه خصخصة القطاعات الأميركية الحكومية.وليس بعيدا عن ذلك أوردت صحيفة ديلي ميل البريطانية تقريرا في نهاية عام 2016 تضمن ابرز تنبؤات وتوقعات الصحيفة بالنسبة للأحداث التي سيشهدها عام 2017 ومنها حدوث انقلاب داخل العائلة المالكة في السعودية ووقوع أزمة اقتصادية جديدة في العالم واجراء انتخابات مبكرة في بريطانيا.وقالت الصحيفة أن عقودا من القمع والإسراف في الإنفاق والفساد ستطارد العائلة المالكة في السعودية، متوقعة حدوث انقلاب ضد الملك سلمان الذي تمت مبايعته ملكا للبلاد، في 23 كانون الثاني 2015.وأضافت صحيفة ديلي ميل البريطانية ان السعودية ستدفع ثمن التدخل في كل من سوريا والحرب اليمنية، مشيرة إلى أنه من المرجح أن يحل محل الملك سلمان، رئيس جهاز الأمن السابق “محمد بن نايف” الذي لديه صلات طويلة الأمد مع واشنطن.ومن التنبؤات الأخرى لصحيفة ديلي ميل البريطانية اجراء انتخابات مبكرة في بريطانيا في عام 2017، وقد قالت الصحيفة في تقريرها ان رئيسة الوزراء البريطانية الحالية تيريزا ماي ستصبح مرغمة على التنحي عن السلطة مع بدء تنفيذ بركسيت (خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي) ومن ثم ستجري انتخابات عامة مبكرة.وتوقعت ديلي ميل ان تؤدي الانتخابات المبكرة في بريطانيا الى فوز ساحق وغير مسبوق لحزب المحافظين وتنحي جيرمي كوربن الذي يعدّ الزعيم الحالي لحزب المعارضة. كما تنبأت هذه الصحيفة البريطانية ان الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب ستكون له علاقات جيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكن هذا الامر لن يروق لبعض المؤسسات والأجهزة الأمريكية ومنها السي اي ايه. واضافت صحيفة ديلي ميل ان الاقتصاد العالمي سينهار في عام 2017 وكما يشير صندوق النقد الدولي فإن العالم سيواجه أزمة اقتصادية وان منطقة اليورو ستشهد انهيارا ايضا. وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الكثير من القروض الممنوحة لدول منطقة اليورو، مثل اليونان وإيطاليا، لن يتم سدادها، ومن المتوقع أن تحدث أزمة مالية أكثر صعوبة مما حدثت في عام 2008.وقالت الصحيفة أيضًا إنه في 2017، سيدفع العالم ثمن سنوات من المديونية والإسراف في الإنفاق، ووفقا لأرقام صندوق النقد الدولي، فإن مديونية العالم وصلت 152 تيرليون دولار، وهذا هو أكثر بكثير من الناتج العالمي مرتين.وفيما يتعلق بالشرق الأوسط تنبأت ديلي ميل ان تشهد هذه المنطقة أحداثا جديدة حيث سينهي النظام الجديد في امريكا الهيمنة الراسخة الأمريكية في المنطقة، وسيأخذ ترامب الولايات المتحدة للعزلة الدولية، وستحل روسيا بدلًا منها، وسينضم كل من إيران وتركيا للقوى المهيمنة في الشرق الأوسط، كما سيتم خلق مظلة أمنية جديدة تعدّ تهديدًا بالنسبة إلى السعودية، وباقي حلفاء امريكا التقليديين في الخليج والأردن أيضا.كما كتبت هذه الصحيفة الأمريكية ان داعش سيمنى بهزيمة مدوية في سوريا والعراق وشرق آسيا في عام 2017 وان الجيش الباكستاني ايضا سيلحق الهزيمة بطالبان.وجاء ضمن توقعات الصحيفة، انتقام الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب من حكومة بكين، من خلال رفضه الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، وردا على ذلك، ستصفي الصين سندات الخزينة الأمريكية، وفي الوقت نفسه، فإن إمكانية حدوث مواجهة عسكرية في بحر الصين الجنوبي تزداد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى