فنان عراقي يحول المسرح إلى محتوى رقمي

لم يكتف مصطفى صوفي بدراسة المسرح والوقوف على خشبته، بل اختار أن ينقل شغفه بالفن إلى عالم المنصات الرقمية، ليصنع محتواه بنفسه بدءا من الفكرة والكتابة، وصولا إلى التصوير والإخراج.
مصطفى صوفي، صانع محتوى من مواليد محافظة ديالى عام 2001، تخرج في كلية الفنون الجميلة، قسم المسرح بجامعة بغداد، ليواصل بعد تخرجه مسيرته الفنية من بوابة صناعة المحتوى، محافظا على ارتباطه بالمسرح والتمثيل ولكن بأسلوب مختلف ينسجم مع طبيعة الجمهور الرقمي.
وبدأ صوفي تجربته في صناعة المحتوى بدافع الاستمرار في المجال الفني واستثمار ما اكتسبه خلال دراسته الأكاديمية، متوليا بنفسه مراحل إنتاج أعماله، من كتابة الأفكار وإعداد المادة، إلى التصوير والإخراج، وهو ما منحه مساحة واسعة لتقديم رؤيته الخاصة والتعبير عن أفكاره.
ويرى صوفي أن دراسة المسرح لم تكن مجرد مرحلة أكاديمية، بل شكلت قاعدة أساسية ساعدته على تطوير شخصيته الفنية، وفهم أساليب الأداء والتقديم وبناء الفكرة، فضلا عن توظيف هذه المهارات في إنتاج محتوى يناسب المنصات الرقمية ويصل إلى الجمهور بصورة أكثر قربا.
ولا تخلو تجربته من تحديات، خصوصا مع توليه معظم مراحل العمل بشكل منفرد، إذ يواجه صعوبات في الإعداد والتصوير والمونتاج، إلى جانب الحاجة المستمرة إلى تطوير الأدوات ومواكبة أساليب صناعة المحتوى المتغيرة، إلا أن هذه التحديات تمثل بالنسبة إليه جزءا من رحلة التعلم والتطور.
ويؤكد أن الانتقال من المسرح إلى المنصات الرقمية لا يعني الابتعاد عن الفن، بل يمثل امتدادا له بوسائل جديدة، فالمسرح وصناعة المحتوى، بحسب رؤيته، قادران على تجاوز حدود الترفيه ليكونا مساحة لطرح الأفكار ومناقشة القضايا والتفاعل مع الجمهور بطريقة قريبة من اهتماماته وتفاصيل حياته اليومية.
ومن خلال تجربته، يسعى مصطفى صوفي إلى بناء مساحة فنية خاصة به، تجمع بين ما تعلمه في المسرح وما تتيحه المنصات الرقمية من إمكانات، واضعا أمامه هدف تطوير تجربته وتقديم محتوى يحمل بصمته الشخصية، ويمنحه فرصة للاستمرار في الفن بصيغة تتلاءم مع جيل جديد من الجمهور.



