العام الجديد.. أنا العراقي .. ماذا أقول..؟
أيها العام الجديد القادم والمحتفى به..أنا لست من حملة الشموع والورود إليك اليوم،لأنني أسير ما قبلك..مثخناً بالجراح..ومثقلاً بالهموم والآلام.. ولكنى أسألك..أجئتنا بما مضى..أم لأمر فيك تجديد لحياتنا!؟وطن الإنسان: يتمزق..يغرق في الدماء..يُدمر ويحرق..يُدفع إلى الهاوية..يُقاد إلى المجهول.. يفنى أمام ناظريه..وإنسان الوطن في غيبوبة..لا تحركه نوازع وطنية..ولا تثيره مشاعر الغضب وأحاسيس الجراح..والألم بمعاناة الوطن وأهله..وهو يأبى أن يستيقظ من سباته وينهض لنجدة الوطن وإنقاذه.. وهو بجهله يظل في غيبوبته لا يبرح مكانه..ولا يكف عن أعماله السيئة..وبهذا يعين الأعداء..ويكاد يكون أشد عداء من الأعداء على الوطن..ويهرب ويذهب بعيداً..لكي لا يسمع صوت رثاء الثكالى..وأنين ندبهن..وبكاء الأرامل..وآهات وجعهن..وصراخ الأطفال المذعورين..وكثير منهم من الأيتام..الذين أحتضنتهم الشوارع والأزقة،بعد أن فقدوا العائل والسكن..أنا الوطن المصاب في نفسي وأبنائي، أنا (أم الجميع)..أنا روح الجسد.. ورئة القلب..أبنائي نزغ الشيطان بينهم وأبلاهم بفتنة..يتقاتلون..القاتل والمقتول من أبنائي..فأنا المقتول ..ويا ويلّ قاتلي هم أبنائي..! هل هناك في الورى من يهب لنجدتي ويسترني ؟أم أظل كالشاة المذبوحة لا يضيرها سلخها بعد ذبحها..!؟أجبني أيها العام الجديد المحتفى به.
د.يوسف السعيدي



