محطة الزبيدية.. توزع السم على سكان الأرياف وتحرمهم الكهرباء

سُحُبٌ سوداء وسموم قاتلة تبعثها محطة كهرباء الزبيدية إلى أهالي المدن والأرياف المجاورة لها، لتشكل بمثابة موت صامت قد يجهز عليهم يوماً ما، بفعل التلوث الذي تخلفه المحطة، والذي غيّر بيئة الشحيمية والزبيدية والمناطق الأخرى المحاذية لها، من ريفية إلى ما يشبه الصناعية.
وتخلف المحطة، بحسب مختصين، انبعاثات غازية ودخاناً كثيفاً محملاً بالملوثات والغازات السامة، ما يؤدي إلى تلوث الهواء، فيما تتجاوز تلك الانبعاثات في بعض الأحيان الحدود المسموح بها بيئياً.
وعلى الرغم من السموم والموت الذي تصدره المحطة إلى سكان المدن المجاورة، فإنهم يفتقرون إلى الكهرباء في منازلهم، إذ شُملوا بساعات قطع «غير مبرمجة»، حيث يتبع أمزجة المشغل وأهواء مدير المحطة، فيتصدق على أهالي المدن المجاورة بساعة تجهيز مقابل ساعات من الإطفاء.
وفي خضم الظلم والحيف الذي يتعرض له أهالي الزبيدية والشحيمية والقرى والأرياف، يستمر غياب الجهات المسؤولة عن المشهد، فلم يحرك محافظ واسط ساكناً حيال قلة ساعات التجهيز، على الرغم من توفر الكهرباء في المحطة، كما لم تتحرك الجهات الرقابية الأخرى في المحافظة، ليُترك المواطن في مواجهة مصيره بمفرده.
وبعد أن يئس الأهالي من المسؤولين ومن دورهم الرقابي، لوّحوا بتنظيم اعتصام مفتوح وتظاهرات أمام بوابة محطة الكهرباء، لإجبار القائمين عليها على زيادة ساعات التجهيز وانتشالهم من الظلم الذي حل بهم.



