مستشار حكومي يؤكد: استمرار صرف الرواتب رغم أزمة السيولة

المراقب العراقي / بغداد..
أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم الخميس، أن الحكومة تضع رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستحقات الرعاية الاجتماعية في صدارة أولويات الإنفاق، مشيراً إلى امتلاكها أدوات مالية تكفل استمرار صرف الرواتب رغم الضغوط المالية الحالية.
وقال صالح إن الحكومة تعمل على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، من خلال تأجيل بعض المصروفات غير الضرورية وإدارة السيولة المتاحة، بما يضمن استمرار تمويل الالتزامات الأساسية، موضحاً أن التحدي الراهن يرتبط بتوقيت تدفق الإيرادات أكثر من ارتباطه بنقص دائم في الموارد.
وأضاف أن البنك المركزي العراقي يواصل دعم الاستقرار النقدي والمالي عبر إدارة السيولة في القطاع المصرفي وتوفير الأدوات القانونية اللازمة لتمويل احتياجات الحكومة، دون المساس باستقلاليته أو بأهداف السياسة النقدية.
وأشار إلى أن من بين هذه الأدوات تسهيل اكتتاب المصارف بحوالات وسندات الخزينة، بما يسهم في تمويل الإنفاق الحكومي الضروري، مع الالتزام بقانون البنك المركزي وعدم اللجوء إلى التمويل النقدي المباشر إلا في الحالات الاستثنائية التي يجيزها القانون.
وأوضح صالح أن الحكومة ستعتمد على حزمة من الإجراءات لتغطية احتياجاتها التمويلية، تشمل تعزيز الإيرادات غير النفطية، والاستفادة من السيولة المتوفرة في الخزينة، والاقتراض الداخلي عبر السندات والحوالات، إضافة إلى إمكانية اللجوء إلى الاقتراض الخارجي الميسر إذا اقتضت الحاجة.
وأكد أن عودة تدفق الإيرادات النفطية بصورة طبيعية تمثل العامل الأهم لاستعادة التوازن المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وبين أن الإجراءات الحالية لن تؤثر بشكل مباشر في احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي، لكونها مخصصة لدعم استقرار سعر الصرف والوفاء بالالتزامات الخارجية، ولا تستخدم عادة لتمويل النفقات التشغيلية، مشيراً إلى أن أي إجراءات استثنائية ستنفذ بما يحافظ على الحدود الآمنة للاحتياطيات.



