عدسة من ذي قار توثق وجوه الأربعين وقصصها الخالدة

وسط ملايين الزائرين الذين يحيون مراسم زيارة الأربعين، اختار المصور الفوتوغرافي حسين منعم ضايف أن يكون شاهداً على المشاهد التي قد تغيب عن أنظار الكثيرين، موثقاً بعدسته وجوه الزائرين، وتجاعيد السنين، وأعلام “يا حسين” التي تزين طرق المسير نحو كربلاء.
وينحدر ضايف من محافظة ذي قار، وبدأ رحلته مع التصوير الفوتوغرافي عام 2018 بدافع الشغف، واضعاً نصب عينيه توثيق اللحظات الإنسانية التي تحمل قيمة بصرية ورسائل عميقة، بعيداً عن الصور التقليدية.
ومع مرور الوقت، وجد هويته الفنية في تصوير الشعائر الحسينية، حيث ركز جهوده على توثيق تفاصيل المواكب ومسيرات الزائرين، والوجوه التي تختزن قصصاً من الإيمان والصبر والتضحية، ساعياً إلى إبراز الجوانب الإنسانية التي تصنع فرادة هذه المناسبة المليونية.
وبدأ المصور الشاب مشواره بكاميرا بسيطة، قبل أن يواصل تطوير مهاراته واقتناء معدات احترافية مكنته من إنتاج أعمال فوتوغرافية تعكس المشهد الحسيني من زوايا مختلفة، وتبرز تفاصيل قد لا تلتقطها العين المجردة.
ويؤكد ضايف أن الصورة بالنسبة له ليست مجرد توثيق للحظة، بل وسيلة لحفظ الذاكرة ونقل المشاعر، إذ يسعى من خلال عدسته إلى تقديم رواية بصرية تعكس عظمة زيارة الأربعين، وتوثق ملامح الزائرين وما تحمله من تعب وإيمان وأمل، لتبقى شاهدة على واحدة من أكبر التجمعات الدينية في العالم.



