دوائر حكومية تلوث دجلة بمياه المجاري

مازالت الدوائر الحكومية في العاصمة بغداد تواصل عملية تصريف المياه الثقيلة في نهر دجلة مما يزيد من نسب تلوثه، حيث لجأت إحدى تلك المؤسسات إلى حلول “ترقيعية” لم تغير من واقع الأضرار البيئية.
وبعد مرور شهرين على توثيق لعملية تصريف مياه المجاري في نهر دجلة بشكل مباشر ومن دون معالجة، لجأت إحدى الدوائر إلى إجراء يتمثل بمد أنابيب بلاستيكية لتصب المياه الثقيلة مباشرة في النهر بعد أن كانت المياه تنحدر من أعلى الجرف وبدلاً من الالتزام بالضوابط البيئية في معالجة المياه الثقيلة، اكتفت الدائرة بالأنابيب البلاستيكية.
وفي 3 حزيران 2026، قامت إحدى الدوائر الحكومية في منطقة جسر الأحرار وسط العاصمة بغداد بتصريف مياه الصرف الصحي (المجاري) في نهر دجلة مباشرة.
وأظهرت المشاهد المصورة استمرار طرح المياه الثقيلة إلى مجرى النهر، فيما تشير المتابعات الميدانية إلى وجود أكثر من عشرة منافذ وأنابيب تصريف مماثلة على ضفاف دجلة داخل بغداد، تتركز أغلبها في المناطق الممتدة من باب المعظم وصولاً إلى الكرادة.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التحذيرات بشأن واقع التلوث الذي يواجهه نهر دجلة وروافده داخل العاصمة وخارجها.
وكانت لجنة التحقيق النيابية المشكلة بموجب الأمر النيابي رقم 63 قد أعلنت في 29 نيسان/ أبريل 2026 رصد 24 منفذاً ومصباً مائياً ملوثاً داخل بغداد، مؤكدة أن كميات كبيرة من الملوثات ومياه الصرف تطرح في نهري دجلة وديالى، فيما وصفت واقع التلوث في نهر ديالى بالكارثة البيئية.
وسبق ذلك، في 4 نيسان 2026، أن أعلنت جهات محلية إيقاف عدد من مجمعات المياه في جنوب بغداد ومدينة بسماية بسبب وصول موجات مائية ملوثة وظهور بقعة زيتية في مجرى نهر دجلة، الأمر الذي تسبب بتقييد تجهيز المياه لساعات محددة، قبل أن تؤكد دائرة ماء بغداد استمرار عمل مشاريعها بصورة طبيعية داخل العاصمة



