نائب سابق يدعو إلى مساءلة برلمانية علنية للفاسدين

المراقب العراقي / بغداد..
دعا النائب السابق رائد المالكي اليوم الأحد إلى مساءلة برلمانية علنية في ملفات الفساد الكبرى، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة لا تكفي وحدها لكشف جميع الجهات المتورطة في تلك القضايا، ولا سيما مَنْ وفرَ الغطاء أو الحماية السياسية أو أخلّ بواجباته الرقابية.
وقال المالكي إن “قضية “سرقة القرن” المتعلقة بالأمانات الضريبية جرى تحميلها سياسياً لشخص واحد، رغم أن المبالغ المنسوبة إليه لا تمثل سوى جزء من إجمالي الأموال المسروقة، مشيراً إلى أن الجهات التي شاركت أو سهلت عمليات نهب الأموال لم يُكشف عنها بصورة رسمية حتى الآن”.
وأضاف أن “قضية الفساد الأخيرة في قطاع النفط ارتبطت أيضاً باسم شخص واحد، في حين أن طبيعة هذه الجرائم تشير إلى وجود أطراف أخرى أسهمت أو استفادت أو وفرت الحماية السياسية والإدارية لها، مبيناً أن بعض المستفيدين تم الكشف عنهم واعتقالهم، إلا أن ذلك لا يغلق ملف المسؤولية السياسية”.
وشدد المالكي “على دعمه الكامل للإجراءات القضائية واستقلاليتها، لكنه أكد أن جرائم الفساد ذات الطابع السياسي تستوجب مساءلة سياسية وشعبية موازية، تكشف المسؤوليات وتحدد أدوار جميع المتورطين، سواء بالمشاركة أو التستر أو التقصير”.
ودعا “أعضاء مجلس النواب إلى تبني الملف بوصفه أولوية رقابية، وتفعيل الأدوات الدستورية، بما في ذلك استضافة واستجواب المسؤولين الحاليين والسابقين، للكشف عن ملابسات القضية أمام الرأي العام، مؤكداً أن المساءلة البرلمانية العلنية تمثل مطلباً شعبياً وخطوة ضرورية لمحاسبة جميع المسؤولين عن واحدة من أكبر قضايا الفساد في البلاد”.



