تخبط تركي في التحقيقات الأولية لمقتل السفير الروسي بأنقرة
أعلن الكرملين أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان أطلع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على سير التحقيقات في اغتيال السفير الروسي لدى أنقرة، أندريه كارلوف.وقال الكرملين في بيان إن الرئيسين أشارا خلال الاتصال إلى التنسيق الوثيق بين الأجهزة الأمنية والاستخبارات لدى البلدين بشأن التحقيق في اغتيال السفير الروسي.وفي السياق أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أن المحققين تمكنوا من اكتشاف وتحديد “تفاصيل مهمة جدا” في قضية اغتيال السفير الروسي اندريه كارلوف في أنقرة.ونقلت وكالة الأناضول عن الوزير قوله إنه سيكون من الخطأ حاليا الكشف عن التفاصيل. وأشار إلى أن التحقيق يحاول جاهدا تحديد علاقات واتصالات الإرهابي القاتل في داخل تركيا وخارجها.وقال إنه تبدو في هذه المرحلة بوضوح معالم علاقة القاتل مع تيار فتح الله غولن. وأكد أن اغتيال اندريه كارلوف ليس بهجوم إرهابي وقع بمبادرة فردية، بل كان عملية إرهابية مخططاً لها.وبيّن الوزير بوجود علاقة بين مقتل السفير والهجمات الإرهابية في تركيا بعد الانتخابات البرلمانية ، وقال إن هذه الأحداث سلسلة في خطة واحدة”.وأضاف صويلو لن تقع تركيا وروسيا في مثل هذا الفخ. والإرادة السياسية التي عبرت عنها موسكو تعدّ مثالا على ذلك، وهذا يعطينا الأمل”.فيما عدّ الكرملين أنه من السابق لأوانه تحديد المسؤوليات بشأن اغتيال السفير الروسي في تركيا ، وكان النظام التركي والداعية فتح الله غولن يتبادلان الاتهامات بشأن الحادث.وفيما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، أن قاتل السفير الروسي عضو في شبكة غولن، نفى الأخير هذه التهمة، متهماً السلطات التركية بالمسؤولية عن الحادث «لأنها سمحت بوقوع المأساة ووجهت زيفاً التهمة ضده وضد منظمته». وقال غولن في رسالة نشرها ، أدان فيها الاغتيال، إن سلطات أنقرة لن تتمكن من إقناع العالم بأن منظمته هي المسؤولة.إلى ذلك، أكد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش أن بلاده سوف تستمر في مساعيها في البحث والتحرّي إلى آخر نقطة في عملية اغتيال السفير الروسي.ومن جانب اخر تحدث نائب رئيس الوزراء التركي السابق وأحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية (AKP) الحاكم في تركيا بولنت ارينج، مع هيئة الاذاعة البريطانية عن العملية الاخيرة التي ادت الى مقتل السفير الروسي في تركيا.لفت ارينج الى ان الأخطاء الإستراتيجية في إدارة البلاد وتأجيج التطرف بعد الانقلاب، هو السبب الرئيس للوضع الراهن في البلاد. وإشراك الرأي العام من خلال استغلال الدين في السياسة الخارجية ورجال الدين ووسائل الإعلام لتحريض الناس ضد روسيا وإيران وأوروبا وأيضا تنظيم مظاهرات متكررة من الجماعات التابعة للحكومة الى السفارة الايرانية و إلى السفارة الروسية وبالعكس مع اعلانات واسعة النطاق خلال الاشهر الأخيرة، بالرغم من أن العاصمة كانت في حالة طوارئ كل هذه الأمور أدت إلى فقدان السيطرة للحكومة على الوضع ومن يزرع الحقد فسيحصد الكراهية. واشار الى ان شوارع اسطنبول وأنقرة أصبحت اليوم ميداناً لإبراز ميزان القوى لمختلف الجهات الفاعلة في الأزمة السورية. وأي حادث إيجابي أو سلبي في سورية لديه تأثير مباشر في اسطنبول وأنقرة وهذه هي المشكلة الكبرى لأمن تركيا التي لطخت سمعتها. وعند سؤاله هل كان للعوامل الأجنبية دور في هذا الحادث؟ اجاب ارينج: خلق الكوارث في اسطنبول وأنقرة خلال الأشهر الأخيرة أصبح مألوفا وكان اغتيال السفير الروسي بلا شك مبرمجاً ومدعوماً من تنظيمات أجنبية ونستطيع أن نثبت دور بعض البلدان العربية في هذا العمل الإرهابي ومن المؤسف أن تركيا أصبحت ساحة للنقاش ومحلاً لتنازع مصالح العرب وهذا الأمر فرض تكاليف باهظة على شعبنا وقول أن العرب جلبوا الدولارات إلى تركيا هذا إذا كان ذلك صحيحا، برأيي لا قيمة له أمام هذه الكوارث التي تحل بتركيا.وفي ما يتعلق بالتحقيقات الاولية لمقتل السفير الروسي ذكر موقع ” MacReports” أن موسكو وأنقرة توجهتا إلى شركة “آبل” الأمريكية بطلب المساعدة في فك شيفرة هاتف ” آيفون 4S” التابع لقاتل السفير الروسي في أنقرة.ومن جانبه امهل القضاء الأمريكي “آبل” 3 أيام لتخترق “آيفون” الإرهابي وفي السياق عثرت الشرطة التركية على أدلة مهمة في منزل قاتل السفير الروسي وأوضح الموقع المعني بنشر الأخبار حول أنشطة شركة “آبل”، أن الهاتف مقفل برمز عبور متكون من 4 أرقام، لكن من غير الواضح، ما إذا كان القاتل مولود ميرت ألطنطاش (22 عاما) نصب على هاتفه برنامج الحماية على غرار البرنامج في هاتف “آيفون 5”.وتخضع البيانات على أجهزة “آبل”، مثل الرسائل النصية والصور، لعمليات تشفير تلقائية إثر تحديث أصدرته الشركة في سبتمبر/أيلول عام 2014. ويعني ذلك أنه في حال إغلاق الجهاز، لا يمكن الوصول إلى البيانات إلا من خلال شيفرة سرية، وفي حال إخفاق محاولات الدخول باستخدام شيفرات غير صحيحة 10 مرات يمحو الجهاز جميع البيانات عليه تلقائيا.ونقل الموقع عن مسؤول تركي رفيع المستوى، قوله إن روسيا سترسل فريقا فنيا خاصا إلى تركيا للمشاركة في فك شيفرة هاتف ألطنطاش. ومن المستبعد أن تستجيب “آبل” لطلب المساعدة المقدم من روسيا وتركيا، علما بأنها رفضت قطعيا تلبية طلب مماثل قدمه مكتب التحقيقات الفدرالي “FBI”، الذي كان يحاول اختراق هاتف “آيفون 5″، الذي كان يملكه الإرهابي سيد فاروق، منفذ مذبحة سان بيرناندينو.يذكر ان قاتل السفير الروسي كان من المقاتلين الشرسين، وذهب إلى حلب بعلم القيادة التركية.
وساهم مع مسلحي “الجبهة” في احتلال الأبنية ومقاتلة الجيش السوري.ويعتقد من خلفيته النفسية أنه قتل عددا من الجنود السوريين وأن رفاقا له قتلوا أيضا، ومنذ ذلك الوقت، تغيرت نفسيته واصبح يعيش في بركة دماء ويرغب دائما بالقتل.ويتحدث امام رفاقه ويقول سوف اقتل، سوف اقتل، ويسألونه من تقتل؟، ولا يجاوب ويقول ان شخصا ما سأقتله.وفي الأسبوع الماضي، كان حارسا على السفارة الروسية، وتعمد المجيء إلى حراسة السفارة الروسية طالبا من الضابط ذلك، وتعرف هناك إلى سيارة السفير والى السفير الذي كان يتمشى أحيانا في الحديقة، وكان يراقبه، ليتعرف إلى وجهه جيدا، ولم يخطر ببال أحد ان الحارس في السفارة الروسية من الامن التركي يحضر لقتل السفير الروسي في أنقرة.



