اخر الأخبارالاخيرة

باحث عراقي يحمل رسالة حضارة الرافدين إلى العالم

تحوّلت زيارة عابرة إلى مدينة أور الأثرية عام 2016 إلى نقطة تحوّل في حياة الباحث والآثاري العراقي كرار عامر الرازقي، الذي اختار أن يكرّس مسيرته العلمية لحماية الإرث الحضاري العراقي وتوثيقه، ليصبح اليوم من الوجوه الشابة الفاعلة في مشاريع الآثار داخل العراق وخارجه.

وقال الرازقي: إن “شغفه بعلم الآثار بدأ بعد زيارته لمدينة أور، الأمر الذي دفعه إلى تغيير مساره الأكاديمي والتخصص في هذا المجال، قبل أن يشارك في عدد من المشاريع البحثية المتقدمة التي تناولت دراسة المواقع الأثرية العراقية باستخدام أحدث التقنيات العلمية”.

وأوضح، أنه شارك في مشروع تحليل الحمض النووي في مدينة النمرود، وأسهم في برامج دولية لاستعادة الآثار العراقية، إلى جانب مشاركته في جهود إنقاذ المواقع الأثرية ومكافحة تهريب القطع التأريخية.

وأشار إلى مشاركته في بعثات تنقيب وتوثيق دولية بالتعاون مع جامعات ومؤسسات علمية، شملت مواقع أثرية في نينوى وأور وأوروك وبابل، مبينا، أن أعماله اعتمدت على تقنيات حديثة، من بينها المسوح الجيولوجية والجيوفيزيائية والتوثيق ثلاثي الأبعاد.

وأكد الرازقي، اهتمامه بنشر الثقافة الأثرية عبر منصة رقمية يتابعها أكثر من 100 ألف شخص، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الإرث الحضاري العراقي، لافتا إلى أن قطاع الآثار ما يزال يواجه تحديات تتعلق بضعف التمويل والإجراءات الإدارية، ما يتطلب تطويره وفق المعايير العلمية الدولية.

ويحمل الرازقي شهادة البكالوريوس في الآثار من جامعة المثنى، والماجستير من جامعة الموصل، ويطمح إلى تأسيس مركز بحثي متخصص وإطلاق مشاريع أثرية وسياحية مستدامة تسهم في إبراز مكانة العراق الحضارية على المستوى العالمي.

كما يستعد للمشاركة في برنامج InteRussia للآثار في موسكو، وهو برنامج زمالة بحثية مخصص للآثاريين الشباب، يتضمن تدريباً أكاديمياً وميدانياً وزيارات إلى عدد من المواقع الأثرية، بما يعزز خبراته العلمية في مجال الحفاظ على التراث الإنساني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى