اخر الأخبارثقافية

كشّرَ الليلُ عن رحيلِ النوايا

مرتضى التميمي
ودّعي الصمتَ واصرخي يا رياحُ
واستفيقي لتشهَقي يا رماحُ
إن نهرَ الدماء كان حياتي
يا عيون البلاد أين الجراحُ؟
إمسكي ياقةَ الممات وصيحي
أيها الخوفُ غاب عنك الصياحُ
كشّرَ الليلُ عن رحيلِ النوايا
حينما ضلّلَ الوصولَ الصباحُ
أيُّ دربٍ سنحفر اليوم فينا
فالمواعيد عاث فيها الجماحُ
فوهة للغياب تزداد وسعاً
كاتّساع الفضاء حين يباحُ
فاعلاتن مستفعلن ليس تجدي
فالمُدى النصُّ والرقابُ انزياحُ
أيُ بحرٍ سيدرك اليوم عمقي
إنّ ضغطَ الوجود ليس يزاحُ
والملاذات حين غابت كُشِفنا
وجهُنا الشكُّ و الجباهُ افتضاحُ
يا سرابَ الوصولِ مهما اقتربنا
فخطى العمر غاب عنها الطماحُ
والأغاني التي ارتأت أن ترانا
كنشازٍ ولم يخنها النباحُ
حذفت نغمة المريدين منها
ورمتنا لمن أتوا ثم راحوا
عجلاتُ الرحيل داست علينا
فتساوت وجوهُنا والبطاحُ
هرّمتنا الكفوفُ مذ أنكرتنا
فكبرنا وليس للعمر راحُ
فهوينا نحو الفراغ وتهنا
والمجرات وجهها مستباحُ
رفضت خطونا الجهات فصحنا
يا سجون الحياة أين الفساحُ؟
طائراً كنتُ في خضمّ احتراقي
فنأى الجوُّ واستقال الجناحُ
جهزّي للرحيل ألفَ حصانٍ
واستعدّي لمقتلي يا رياحُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى