تعرّف على الأمراض التي تنتج عن الإصابة بالسكري

يعتبر مرض السكري واحداً من أخطر الأمراض وأكثرها انتشاراً على مستوى العالم، إذ وجد باحثون، أن ارتفاع مستويات الجلوكوز (السكر) في الدم قد يكون عاملا رئيسا في تسريع شيخوخة الدماغ، ما يزيد من خطر الإصابة بالخرف، وباركنسون، وغيرها من الاضطرابات العصبية والنفسية.
فالدماغ البشري يشيخ طبيعيا مع التقدم في العمر، حيث يبدأ في التقلص بعد سن الثلاثينيات أو الأربعينيات. لكن في بعض الحالات، تتسارع هذه العملية بشكل غير طبيعي، ما يؤدي إلى فقدان الذاكرة المبكر، والتراجع الإدراكي، وزيادة القابلية للإصابة بأمراض عصبية تنكسية.
ورغم معرفة ذلك، ظلت العوامل الدقيقة التي تتحكم في سرعة شيخوخة الدماغ غامضة، حتى هذه الدراسة.
وبتحليل فحوصات الرنين المغناطيسي لأدمغتهم، استخرجوا 1079 سمة دماغية قابلة للقياس، مثل حجم المناطق الدماغية وخصائص الأنسجة. ثم دربوا خوارزميات تعلم آلي للتنبؤ بعمر الدماغ بناء على هذه السمات، وكان النموذج الإحصائي الأكثر دقة هو ما يعرف بانحدار LASSO، الذي تمكن من تقدير عمر الدماغ بفارق لا يتجاوز 3.26 سنوات في المتوسط، أي أن الخطأ في التخمين كان نحو 3 سنوات فقط.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل ارتبط ارتفاع الجلوكوز أيضا بزيادة خطر الإصابة بسبع حالات دماغية: الخرف بجميع أسبابه، والزهايمر، والخرف الوعائي، وباركنسون، والسكتة الدماغية، والاكتئاب، والقلق. كما ارتبط بانخفاض الأداء الإدراكي والوظيفة الحركية والصحة النفسية، وانخفاض حجوم الدماغ في 80 منطقة مختلفة.
وتعليقا على النتائج، كتب الباحثون، “تشير هذه النتائج إلى أن أيض الجلوكوز يمثل مساراً قابلاً للتعديل في شيخوخة الدماغ، مع تداعيات لاستراتيجيات التدخل المبكر الهادفة إلى الحفاظ على صحة الدماغ طوال العمر”.
ويأمل الباحثون، أن تسهم اكتشافاتهم في تطوير استراتيجيات عملية لمراقبة صحة الدماغ، والتدخل المبكر للحد من مخاطر الأمراض العصبية، عبر التحكم في مستويات السكر بالدم كأحد العوامل القابلة للتعديل، وهو ما قد يفتح آفاقاً جديدة في الوقاية من الخرف واضطرابات الدماغ المرتبطة بالتقدم في العمر.



