هذا عراقك يا حسين

وليد حسين
يا أيّها المسلوبُ دونَ رداءِ
للآنَ تدفعُ عن رؤى الضعفاءِ
وكأنَّك الممهورُ منذ كنايةٍ
بالظامئين إلى غديرِ الماء
فوقفت مُنسَرِحَ الشعورِ ولم تكن
إلّا امتدادَ أبيك في الهيجاءِ
وسلكتَ منهجَهُ وكنتَ منافحاً
في الذود عن حقِّ بلا استبطاءِ
ومضيت معقودَ اللواء مكابراً
تُهدي القراعَ منازلَ استجلاء
فكشفتهم والبيضُ تهتفُ إن بدا
طودٌ يهزُّ معاقلَ الطلقاءِ
وكما اللصوصِ على مَدَارِ جهاتِهم
يتهامسون مخافةَ استجلاءِ
ولعلّ رأي القوم فيما أضمروا
يومَ الطفوفِ لفتنةٍ وجَلاء
فنهزتَهُم كالليثِ حينَ طرحتهم
أرضاً وحيثُ مواطئُ اللقطاءِ
وأخالُ أنّك في احتراب شراذمٍ
قدرٌ يصوغُ ملامحَ الأشياءِ
قد يستقلُّ بهاجسِ المعنى ولكن
لا سبيلَ لمطلبِ الأمناءِ
ولقد تعاظمت الرزايا حولنا
وتفاقمت في أهلِ بيتِ كساءِ
فتوارثوا الوجعَ المقدّسَ بينهم
يحكي سرائرَ بيعةِ الصحراءِ
فهي التي جادت بغير مطالبٍ
وكأنّها رُدّت إلى الصلحاء
ولعلَّ زمجرةَ الخيولِ تسابقت
نحو الخيامِ فكيف كان ندائي
مازال في رأسِ الحسين مواضعٌ
يغري العقولَ ببذلِ كلِّ رجاءِ
نتلمّسُ الخطواتِ كي نرقى إلى
حصنٍ شفيعٍ منذ ألف رثاءِ
يا أنتَ.. يا خيرَ انتماءٍ قد تجسّدَ
أن تخطّى قيد أهلِ شقاءِ
هذا عراقُك يا حسينُ فكن له
حرزاً وعوناً ضدَّ كلِّ بلاءِ



