خانقين تكتب ملحمة التعايش تحت راية الحسين “ع”

في مشهد جسد أسمى معاني التلاحم، تحولت شوارع خانقين إلى لوحة وطنية امتزجت فيها رايات الخدمة بالمحبة، حيث اجتمعت مختلف الطوائف والقوميات على هدف واحد، هو إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع) بروح من الوحدة والتكاتف.
وشهد قضاء خانقين في محافظة ديالى، مشهداً استثنائياً عكس روح التآخي بين مكونات المدينة، بعدما توحدت المواكب الحسينية في شارعي الحسينية والأطباء بمشاركة أبناء مختلف الطوائف والقوميات، من العرب والكرد، والسُنة والشيعة والكاكائية، إلى جانب متطوعين قدموا من إيران للمساهمة في خدمة المعزين.
وتوزعت المواكب الخدمية على امتداد الشوارع، مقدمة مختلف أنواع الطعام والشراب للزائرين، وسط أجواء اتسمت بالتعاون والتنظيم، فيما شاركت المتطوعة الإيرانية غزل شيرازي في تقديم البرياني واللبلبي والعصائر والمياه، مؤكدة، أن خدمة زوار الإمام الحسين (ع) تمثل مصدر فخر لها مهما كان حجم ما تقدمه.
وفي مشهدٍ عكس التنوع المجتمعي، وثّق المصور محمود خضير، وهو من أبناء المكون السُني، فعاليات المواكب بعدسته، مؤكداً، أن مشاركته تهدف إلى إيصال رسالة مفادها أن خانقين مدينة يجمعها التلاحم، وأن جميع مكوناتها تقف صفاً واحداً في المناسبات الدينية.
من جانبه، أكد المتطوع حمزة خالد، أن أبرز ما ميز هذا العام هو الحضور الواسع لأبناء المكون السُني في تنظيم والمشاركة بالمواكب، مشيراً إلى أن رسالة الإمام الحسين (ع) تتجاوز الانتماءات المذهبية، وتحمل قيماً إنسانية تدعو إلى مواجهة الظلم والفساد، وهو ما جعل المناسبة محطة جامعة لكل أبناء المدينة.
كما أشاد المشاركون بمستوى التنظيم والتنسيق الأمني والخدمي الذي رافق الفعاليات، مؤكدين، أن تكاتف جميع المكونات أسهم في إنجاح المناسبة، وأظهر صورة مشرقة عن التعايش والوحدة التي تتميز بها خانقين.



