جفر التسوية التاريخية
الجفر هو جلد الماعز الذي يكتب عليه علوم او معارف او أشياء أخرى معينة وعادة هذه المخطوطات التي تسمى بالجفر تكون مهمه جدا ولايعرفها الا القليل اما الأكثرية الساحقة فلا يعرفون محتواها لسببين أولهما انهم غير مؤهلين لان يستوعبوا ما فيها او انهم لا يعرفون المحتوى أصلا.وهذا ما نجده في مبادرة التحالف الوطني العنونة (مشروع التسوية الوطنية)، فالتسوية لغة تعني ” حل، اتفاق وسط او تعويض خسارة ” واصطلاحا هي كما يقول محمد حسنين هيكل تعني ” اعتراف بالأمر الواقع والقبول بموازيين القوى ” وبالتالي من حيث المبدأ والعنوان هي خاطئة ابتداء فلاهي اتفاق وسط بين طرفين ولاهي اعتراق بواقع الحال الموجود اليوم في العراق.علما ان اطراف التحالف الشيعي ليس كلهم متفقون عليها وبمجرد طرحها بدأوا بالبراءة منها ابتداءا من دولة القانون والتيار الصدري وبدر وغيرهم وبالتالي لانعرف سيد عمار الحكيم يتحدث باسم من ومن خوله ذلك، خصوصا اذا علمنا ان هذه التسوية ( ورقة التنازلات ) لا تتضمن أي تنازل من حقوق هؤلاء الشخصية وانما التنازل وتطبيق مبدآ لا غالب ولامغلوب تنطبق وتشمل فقط وفقط أبناء الوسط والجنوب الاحياء والتنازل عن دماء وحقوق الشهداء وعوائلهم وكذلك التنازل عن اهات والام الجرحى ونحن نعلم يقينا ان هؤلاء جميعا بأحيائهم وجراحهم وشهدائهم لم يخلوا أي احد بان يتنازل عن حقوقهم نعم حقوقهم وليس حقوق السياسيين وأصحاب المناصب.وإذا رجعنا الى لقاء سماحة السيد القائد الخامنئي حفظه الله مع وفد التحالف الوطني الذي ذهب ليعرض مضمون الورقة على سماحته والمختصين في الجمهورية الإسلامية نجده يحث ويؤكد على ان التحالف بين شيعة العراق حدثا مهما ويؤكد سماحته على ضرورة حفظ وتعزيز اركان هذه الوحدة لان أي قرار او أداء منهم سيؤثر على العراق والمنطقة والإسلام.
ومن هذه الكلمات المباركات لسماحة الولي الفقيه نجد ان سماحته يؤكد على توحيد الصفوف أولا وبكل الاتجاهات والنواحي بين شعيه العراق من خلال التحالف الوطني، ليكون قرارهم موحدا قويا ويستطيعون ان يفرضوا ما فيه خير الشعب العراقي.لا كماهو الواقع اليوم حيث هم أي أعضاء التخالف الوطني مشتتين فرقا واحزابا وهذه ما جعلهم لقمة سائغة سهلا اكلها طيبا مذاقها والا كيف يكون عنوان هذه التسوية لا غالب ولامغلوب ، ففي حقيقة الا مر هناك غالب وهناك مغلوب فمن جهة التضحيات والشهداء والجرحى والارامل واليتامى وعدد السيارات المفخخه والعبوات الناسفة نحن مغلوبين جدا جدا ومن ناحية القوة والوقوف بوجه الظلم والإرهاب التكفيري فنحن بفضل الله وبفضل فصائل المقاومة الإسلامية والشرفاء في الجيش والقوات الأمنية نحن غالبون واليوم نحن نقاتلهم في عقر دارهم.
بشارة الكعبي



