مشروع مراقبة الكتروني جديد مزود بأنظمة حديثة للسيطرة على مناطق بغداد الرئيسة


المراقب العراقي – حيدر الجابر
قررت عمليات بغداد بالاتفاق مع محافظة بغداد على افتتاح مشروع لمراقبة الشوارع الكترونياً والتي ستنصب من خلالها كاميرات ليست نمطية لم يتم نصبها سابقاً”، وانها “مزودة بأنظمة حديثة جداً تلتقط رقم السيارة وصورة السائق بوضوح”، متوقعاً ان “يتم تقليل عدد السيطرات غير المفيدة والتي اثبتت عدم جدواها”. ويذكّر هذا المشروع بالمناطيد التي كانت موجودة في سماء بغداد بعد عام 2003، والتي تعد أكثر وسائل المراقبة والتحسس فعالية، والتي حملها الامريكان معهم بعد مغادرتهم للعراق في نهاية 2011، كما حرصت على عدم منحها الخبرات المتعلقة بعمل البالونات للجانب العراقي, خصوصاً وإن الأخير لم يعلم عنها شيئاً, لكون العملية كانت تجري بشكل معتم, نظراً للمعلومات المتعلقة بالأمن, والتي كان الامريكان شديدي الحذر بالتعامل معها.
وأعلنت قيادة عمليات بغداد عن افتتاح مشروع المراقبة الالكترونية في شوارع العاصمة لرصد حركة العجلات المشبوهة، وذلك على هامش لقاء اجراه قائد العمليات، جليل الربيعي، مع محافظ بغداد، علي التميمي…وقالت القيادة في بيان لها ان “اللواء الركن جليل الربيعي قائد عمليات بغداد زار مقر محافظة بغداد وكان باستقباله علي التميمي محافظ بغداد”. وأضافت: “تم تبادل الاراء ووجهات النظر بشأن الأعمال المستقبلية المشتركة”، مشيرة الى انه “على هامش اللقاء تم افتتاح مشروع المراقبة الالكترونية والخاص بنصب كاميرات مراقبة في شوارع العاصمة بغداد لرصد حركة العجلات والذي يساعد القوات الأمنية في متابعة العجلات المشبوهة”.
من جانبه ، أكد المعاون الاداري لمحافظ بغداد جاسم البخاتي، ان هذه المنظومة متطورة وغير مسبوقة، مبيناً ان كلفتها منخفضة مقارنة بالمشروع نفسه في محافظة أخرى، كاشفاً عن ان هذا المشروع يعد بديلا للسيطرات الأمنية. وقال البخاتي لـ(المراقب العراقي): “الكاميرات التي ستنصب في هذا المشروع ليست نمطية ولم يتم نصبها سابقاً”، وأضاف انها “مزودة بانظمة حديثة جداً تلتقط رقم السيارة وصورة السائق بوضوح”، متوقعاً ان “يتم تقليل عدد السيطرات غير المفيدة والتي اثبتت عدم جدواها”. وتابع البخاتي: “أغلب المناطق الرئيسة والحيوية والاسواق الكبيرة والمولات التجارية مغطاة بالكامل بكاميرات حديثة الغاية منها توفير المعلومات لعمليات بغداد ووزارة الداخلية”، وبين ان “كلفة هذا المشروع في بغداد بلغت 5 مليارات دينار فقط، بينما بلغت كلفتها في محافظة بابل 20 مليار دينار”، مؤكداً ان “التحدي الامني مازال قائماً وكلما كانت الدولة جادة في تطوير المنظومة الامنية فإن التحدي سيكون اكبر”. وذكر البخاتي ان “المختصين اكدوا ان هذه المنظومة من الكاميرات ستساعد بكشف المجرمين وتشخيص ارقام السيارات والسيطرة على مناطق بغداد الرئيسة”، وأشار الى ان “مناطيد المراقبة من اختصاص وزارة الداخلية وقد خاطبناهم بخصوص اعادتها للعمل إلا انهم اعتذروا بكونها عاطلة وغير صالحة للعمل”. وتضمن المشروع غرف تحكم الكترونية مجهزة بشاشات عملاقة خاصة بمراقبة الشوارع وتقاطعات الطرق، يديرها عدد كبير من المهندسين والمتخصصين بالمراقبة الإلكترونية بالتعاون مع وزارة الداخلية. ويعد الأول من نوعه في البلاد، وقد تأخر تنفيذه بسبب ضعف التمويل من جهة، والخلافات السياسية من جهة أخرى، وسيختصر الوقت والجهد للجهات الأمنية في سرعة ملاحقة التحركات المشبوهة والعصابات الإجرامية وتشخيص السيارات المشتبه بها وإيقافها بوقت قياسي.



