ما قدرة الصواريخ الإيرانية التي استُخدمت في عملية “نصر”؟

نفذت الجمهورية الإسلامية ضربات ضد الكيان الصهيوني يوم الاحد الماضي، رداً على العدوان الذي استهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، واستخدمت طهران مزيجاً من الصواريخ المعدلة والمحسنة لتكون ضرباتها دقيقة جداً، وأجبرت العدو على وقف عملياته بشكل فوري.
ومن بين المنظومات التي تم استخدامها هي منظومة عماد الني تُعدّ واحدة من أكثر الصواريخ الباليستية الإيرانية دقةً والتي تعمل بالوقود السائل، وهي تطوير لتصاميم سابقة مبنية على صاروخ شهاب، ويُقال إنها مزودة بمركبة إعادة دخول قابلة للمناورة، مما يحسن قدرتها على التهرب من أنظمة الدفاع الصاروخي.
ويُقدّر بأن مداها بنحو 1700 كيلومتر، مما يسمح لها بالوصول إلى أهداف في منطقة شرق المتوسط الأوسع.
وتُعتبر التحسينات التي أُدخلت على توجيه الصاروخ خطوة نحو قدرة أعلى على توجيه ضربات دقيقة مقارنةً بالمنظومات الإيرانية القديمة، على الرغم من أن التحقق المستقل من أدائها العملياتي لا يزال محدودًا.
وأيضاً تم استخدام صواريخ قادر التي تُعدّ ركيزة أساسية أخرى في ترسانة إيران الباليستية متوسطة المدى، وهي مشتقة من منصة شهاب-3، ويُعتقد أن نُسخ قادر تتمتع بقدرات مدى ممتدة تصل إلى 2000 كيلومتر، وذلك بحسب التكوين. وتتميز هذه الصواريخ عادةً بكفاءة دفع محسّنة وأنظمة توجيه متطورة.
وفي سيناريوهات القتال النظرية، يقدر نظام قادر لقدرته على إيصال الرؤوس الحربية لمسافات طويلة مع تقليل وقت التحضير للإطلاق، مما يجعله أداة ردع مرنة في العقيدة الاستراتيجية الإيرانية.
وكثيرًا ما يناقش نظام صواريخ خيبر (الذي يربط أحيانًا بتطويرات إيرانية حديثة للضربات الدقيقة) في وسائل الإعلام الدفاعية كجزء من جهود إيران المتواصلة لزيادة دقة قواتها الصاروخية وقدرتها على البقاء.
ويعكس تطويره تركيز إيران الأوسع على تعزيز خيارات الضربات الموجهة بدقة في مسارح العمليات الإقليمية.



