الصين تطور مروحية هجومية بقدرات عالية تحمل اسم Z-21

أقوى من الأمريكية AH-64E Apache
شهدت الصين خلال العقود الأخيرة تطوراً متسارعاً في مجال صناعة المروحيات المقاتلة، ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحديث قدراتها العسكرية وتعزيز صناعتها الدفاعية الوطنية، إذ تعمل على تطوير مروحية هجومية جديدة تحمل اسم Z-21، ويُقال إنها ستكون أكثر قوة من المروحية الأمريكية AH-64E Apache Guardian.
ورغم أن الصين تمتلك بالفعل نوعين من المروحيات الهجومية هما CAIC Z-10 وHarbin Z-19، فإنها تعمل حالياً على تطوير مروحية هجومية ثالثة جديدة تُعرف باسم Z-21. وتشير التقارير إلى أن هذه المروحية تتفوق في قدراتها على المروحية الأمريكية AH-64E Apache Guardian.
وانتشر مقطع فيديو لأحدث اختبارات المروحية Z-21 على منصات التواصل الاجتماعي في 6 يونيو 2026، حيث أظهرت اللقطات صوراً أوضح بكثير من المشاهدات السابقة.
ويرى مراقبون أن Z-21 تمتلك قدرات تتجاوز المروحية الهجومية الثقيلة Z-10، بل وحتى مروحية AH-64، التي صُممت لتوفير الإسناد الناري بعيد المدى وتنفيذ مهام الاستطلاع والمرافقة.
وتتجلى هذه الخصائص في هيكلها الأكبر حجماً وقدرتها على حمل كمية أكبر من الأسلحة.
إلى جانب ذلك، جرى تزويد المروحية بأنظمة استشعار متقدمة وخصائص بقاء محسّنة تتيح لها العمل في بيئات تواجه تهديدات متطورة من أنظمة الدفاع الجوي الحديثة.
وتتميز قُمرة القيادة المزدوجة المتتالية بزجاج متعدد الزوايا ومقطع أمامي ضيق، ما يعكس تركيز التصميم على حماية الطاقم وتقليل احتمالات الرصد والتحكم في البصمة أثناء تنفيذ الهجمات على ارتفاعات منخفضة.
ويبدو أن برج التهديف الكهروبصري المثبت في مقدمة المروحية يمثل المستشعر الرئيس للمهام القتالية.
ومن المرجح أن يضم هذا النظام كاميرا تصوير حرارية، وكاميرا تلفزيونية نهارية، ومحدد مدى ليزري، ومؤشر ليزري، إضافة إلى قدرات تتبع الأهداف آلياً.
كما تشير الفتحات الإضافية الظاهرة على جسم المروحية إلى وجود منظومة متكاملة من وسائل الحماية الذاتية، تشمل مستشعرات الإنذار باقتراب الصواريخ، وأجهزة التحذير من الإضاءة الليزرية، ومستقبلات الإنذار الراداري، ومعدات الدعم الإلكتروني، وقواذف الشراك والخداع الإلكتروني.
ومن أكثر العناصر اللافتة في الفيديو ظهور هيكل ديناميكي هوائي كبير مستطيل الشكل مثبت أسفل مقدمة البدن.
فحجمه وشكله وموقعه يجعله مختلفاً عن أغطية المستشعرات التقليدية، كما يميزه بوضوح عن الأنظمة الكهروبصرية أو الملاحية الموجودة في المروحيات الهجومية الصينية الحالية.
ويُعتقد أن دمج هذا الهيكل المسطح ضمن الجزء السفلي من الطائرة يشكل جزءاً من البنية العملياتية للمهمة، إلا أن وظيفته الحقيقية لا تزال مجهولة.
وتتراوح التقديرات حول دوره المحتمل بين كونه مستشعراً سفلياً للمهام، أو راداراً لمراقبة ساحة المعركة، أو نظاماً لتتبع التضاريس وتجنب العوائق، أو حزمة حرب إلكترونية متكاملة.
كما قد يكون نظاماً لترحيل الاتصالات، أو منصة لجمع الإشارات الاستخباراتية، أو حتى وحدة وقود إضافية مندمجة لزيادة نصف القطر القتالي للمروحية.
وتظهر الأجنحة الجانبية الصغيرة للمروحية مزودة بثلاث نقاط تعليق لكل جانب، ما يمنحها ست نقاط تعليق خارجية في المجموع.
ويمنح هذا التكوين مرونة أكبر في حمل الأسلحة مقارنة بالعديد من المروحيات الهجومية التقليدية التي تعتمد على نقطتي تعليق فقط، ما يوسع خيارات التسليح المتاحة أثناء المهام القتالية.
وبفضل ذلك تستطيع Z-21 حمل صواريخ مضادة للدبابات، وصواريخ موجهة، وصواريخ جو-جو، وحاضنات استطلاع، وحمولات حرب إلكترونية، أو خزانات وقود خارجية ضمن تشكيلات تسليحية متنوعة.
كما يبدو أنَّ مخارج العادم الخاصة بالمحركات مدمجة جزئياً داخل الجزء العلوي من البدن، وهو تصميم يُرجح أنه يهدف إلى خفض البصمة الحرارية للمروحية من خلال توجيه الغازات الساخنة نحو الأعلى وخلطها بالهواء الناتج عن دوران المروحة الرئيسة قبل تشتتها.
وتهدف Z-21 إلى إنشاء فئة أثقل ضمن أسطول المروحيات الهجومية الصينية، مع قدرة أكبر على حمل الأسلحة، ومدى عملياتي أطول، ومستوى أعلى من البقاء في البيئات القتالية الصعبة.
وتكتسب هذه المزايا أهمية خاصة في المناطق الجبلية، ومهام الهجوم بعيدة المدى، والعمليات المشتركة التي تتطلب من المروحيات الهجومية مرافقة تشكيلات قتالية وتحييد مواقع الدفاعات المعادية.



