سلايدر

لمواجهة القوى الداعمة لداعش .. المرجعية توصي العبادي بدعم الحشد الشعبي والإسراع في تحرير المدن

collage4

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

زار رئيس الوزراء حيدر العبادي الجمعة الماضية، مدينة النجف الأشرف والتقى بالمرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله). وقال مصدر مطلع في النجف الاشرف: إن “السيد السيستاني أوصى رئيس مجلس الوزراء خلال زيارته بثلاث نقاط بشأن الوضع الأمني في البلد”. وتابع: أنه ”أوصى بدعم القوات الأمنية والحشد الشعبي بجميع الإمكانات وعدم رفع صوره وصور رجال الدين أو الرايات في المناطق المحررة، مطالبا بأن يكون العلم العراقي هو الراية الوحيدة التي تُرفع في الأراضي العراقية”. وأضاف:انه ”شدد على ضرورة الاسراع في عملية تحرير جميع المدن من دنس العصابات الارهابية”. كما بحث الطرفان الاوضاع العامة للنازحين. وفيما أشاد نواب وسياسيون بهذه الزيارة مؤكدين ضرورة تواصل اللقاءات بين الحكومة والمرجعية الدينية كونها صمام الامان بالنسبة للعراق والعراقيين بصورة عامة خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق والتحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها، تباينت الآراء بين مؤيد ورافض بشأن قرار العبادي لادارة الهيئات المستقلة بالوكالة، النائب عن دولة القانون كامل الزيدي، قال: زيارة السيد رئيس الوزراء الى النجف الاشرف تأتي من باب التشاور مع المرجعية الشريفة لاتخاذ بعض القرارات وايضا مراجعة بعض القرارات السابقة، مؤكدا ان الاستماع لتوجيهات المرجعية الدينية عامل مساعد في حل الخلافات بطريقة ايجابية، وأكد الزيدي في تصريح خص به صحيفة “المراقب العراقي” بانه تم خلال اللقاء بين العبادي والمرجعية الدينية بحث التطورات الأخيرة والانتصارات التي حققها الحشد الشعبي في معاركه ضد تنظيم داعش الاجرامي…

وأضاف: “بعض الاصوات النشاز اساءت للحشد الشعبي واتهمت قياداته بالطائفية، والمرجعية الدينية لديها توجيهات وتوصيات حكيمة ورشيدة تصب في خدمة البلد بصورة عامة”. وبيّن الزيدي: “هناك بعض الملاحظات تخص تجاوز الأخطاء التي وقعت بها الحكومة السابقة، مشيراً الى ان جميع التوصيات التي اعطتها المرجعية الدينية للسيد العبادي تدعم الحكومة وتوجهاتها”. وأشار الى ان “العبادي يحتاج الى المراجعة وزيارة السيستاني تسهم في خلق الحلول الايجابية حول الاوضاع الاخيرة بعد تحرير تكريت وتدخل التحالف الدولي وما حصل من تشويه لصورة الحشد الشعبي”. وعن موضوع ادارة الهيئات المستقلة بالوكالة، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون: هذا الموضوع سيخلق مشاكل بين الكتل السياسية لكن في الوقت نفسه السيد العبادي لا يريد توزيع الهيئات المستقلة على وفق نظام المحاصصة الطائفية والحزبية ولهذا فقد اتخذ قراراً بهذا الخصوص، مبيناً: ان العبادي اضطر الى اسناد بعض الهيئات بالوكالة حتى يتسنى له التخلّص من الضغوط السياسية التي تمارسها بعض الكتل من أجل الحصول على المناصب. من جهته قال النائب عن كتلة المواطن سليم شوقي: ان هذه الزيارة تضمنت محاور عدة أولها الوضع الأمني وموضوع الاساءة للحشد الشعبي الذي كان له الدور الكبير في الحفاظ على أمن العراق، مؤكداً ان المرجعية حثت العبادي على دعم عوائل الشهداء وجرحى الحشد الشعبي والجيش العراقي. واضاف شوقي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: مثل هذه الزيارات مهمة لتقوية الحكومة ودعمها واعطاء المشورة لرسم السياسة الخارجية للحكومة. وأشار شوقي الى ان العبادي مهتم برأي المرجعية ويأخذ مشورتها بشكل مستمر ولا يريد ان يكون هناك تقاطع بين حكومته والمرجعية الدينية في النجف الأشرف كما حدث في الحكومة السابقة وبالتالي فالزيارة جاءت لأخذ المشورة وكذلك جاءت لتقوية العبادي ودعمه لتنفيذ برنامجه الحكومي. وفيما يخص موضوع ادارة الهيئات المستقلة بالوكالة، بيّن شوقي: هذا الاجراء مخالف للوثيقة السياسية التي اتفقت عليها الكتل، مؤكداً ان الكتل السياسية اتفقت على توزيع الهيئات المستقلة وفقا لمبدأ التوازن وشكلت لجانا خاصة لمتابعة هذا الموضوع، منوهاً الى ان هذا الاجراء هو تكرار لأخطاء الماضي وانه يدل على سيطرة حزب معين على هذه الهيئات، وهذا يبعث برسائل سلبية للشركاء في العملية السياسية لذلك ندعو الاخ العبادي الى مراجعة هذا القرار وتعيين أشخاص أكفاء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى