اخر الأخبارالمشهد العراقي

تحذيرات من تداعيات مساعي الحكومة لاستقطاب أموال خارجية

المراقب العراقي / بغداد..

حذر النائب السابق رائد المالكي من تداعيات المساعي الحكومية الرامية إلى استقطاب 50 مليار دولار من بعض دول الخليج لإيداعها في صندوق سيادي عراقي قيد التأسيس، معتبراً أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مزيد من التأثير الخارجي على القرار العراقي في ظل الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.

وقال المالكي إن رئيس الوزراء أبلغ عدداً من الإعلاميين خلال لقاء أخير عن جهود يبذلها مع بعض دول الخليج لإقناعها بالمساهمة بمبلغ 50 مليار دولار في صندوق سيادي عراقي، متسائلاً عن طبيعة هذا الصندوق وما إذا كان هو ذاته “صندوق الأجيال” الذي ورد في البرنامج الحكومي أم مشروعاً مختلفاً.

وأضاف أن فكرة إنشاء صندوق سيادي في الظروف الحالية تثير الكثير من علامات الاستفهام، لاسيما أن الحكومة ما زالت تعتمد على الاقتراض من البنك المركزي ومصادر أخرى لتأمين الرواتب والنفقات التشغيلية، مبيناً أن الصناديق السيادية في العادة تستند إلى فوائض مالية متحققة وإيرادات وطنية مستقرة، لا إلى أموال مقترضة أو ودائع خارجية.

ورأى المالكي أن التوجه نحو الاعتماد على أموال خارجية لتأسيس صندوق سيادي يعكس حجم الضغوط المالية التي تواجهها الدولة، محذراً من أن العراق قد يجد نفسه أمام شكل جديد من أشكال الارتهان المالي، سواء للولايات المتحدة التي ما زالت تمسك بمفاصل مهمة تتعلق بعائدات النفط وإيراداته، أو للدول الخليجية التي ستصبح في حال إتمام المشروع جهات دائنة ذات نفوذ وتأثير أكبر في الشأن العراقي.

وبيَّنَ أن الحفاظ على استقلال القرار الوطني يجب أن يكون أولوية، مشدداً على أن التضحيات التي قدمها العراقيون دفاعاً عن سيادة بلدهم لا ينبغي أن تُفرَّط بسبب نتائج الفساد وسوء الإدارة المالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى