ابتكار جهاز يكتشف أمراض السرطان بقطرة دم

يعتبر مرض السرطان من الأمراض الفتاكة التي لم يتمكن العلماء لغاية اليوم من انتاج علاج فعلي يستطيع إيقافه، لكن هذا لا يعني ان العلماء توقفوا أو أعلنوا استسلامهم بل يواصلون عملهم لتطوير أجهزة جديدة تختص بهذا الشأن.
هذا ونجح علماء صينيون في تطوير جهاز محمول قادر على الكشف المبكر عن سرطان الرئة باستخدام قطرة دم واحدة فقط، في خطوة قد تُحدث تحولا كبيرا في طرق التشخيص الطبي.
ويأتي هذا الابتكار في وقت لا تزال فيه تقنيات الكشف التقليدية عن السرطان تعتمد على أجهزة مخبرية ضخمة ومعقدة، ما يحدّ من استخدامها خارج المستشفيات والمراكز البحثية. وتعتمد تلك الأجهزة عادة على رصد تغيرات دقيقة في خصائص الضوء عند تفاعله مع جزيئات موجودة في العينات البيولوجية، وهي عملية تحتاج إلى معدات شديدة الحساسية وكبيرة الحجم.
أما الجهاز الجديد، فيعتمد على آلية مختلفة، إذ يقيس كيفية انحناء الضوء عند مروره بالجزيئات بدلا من مراقبة التغيرات في خصائصه. ولتحقيق ذلك، استخدم العلماء شريحة ثلاثية الأبعاد مصنوعة من مادة خاصة تتحكم في الضوء بطرق لا تستطيع المواد الطبيعية القيام بها.
ويتكوّن الجهاز من باعث ضوئي وكاشف ضوئي إلى جانب المادة المصممة خصيصا، وقد جرى تصنيع مكوناته على رقائق أشباه موصلات بقياس 8 بوصات، ما يتيح إنتاجه بكميات كبيرة وبتكلفة منخفضة نسبيا.
ويرى العلماء، أن هذه التقنية قد تمهد الطريق لنقل فحوصات الكشف عن السرطان من المختبرات المتخصصة إلى المنازل، عبر أجهزة بسيطة وسهلة الاستخدام.
وأشار الفريق إلى ضرورة إجراء اختبارات على نطاق أوسع للتأكد من فعالية التقنية لدى أعداد أكبر من المرضى وفي ظروف متنوعة.



