«13» ألف قضية فساد متوقفة عند القضاء والنزاهة البرلمانية تتساءل عن مصيرها المجهول


اكد عضو لجنة النزاهة النيابية، عادل نوري، ان هيأة النزاهة تفتقد بما اسماه “النافذة الواحدة” وتعني المرجعية الرئيسة التي يفترض ان تجمع الملفات وتحتويها وتعمل على مراقبتها عند مرورها بالجهات التنفيذية ،مؤكدا ان هناك ضغوطا تمارس على اعضاء الهيأة تحاول حرفها عن مسارها الرقابي.وقال نوري ان “هناك 13 الف ملف تم جمعها من هيأة النزاهة على عدة مؤسسات في الدولة وبقضايا فساد كبيرة جدا وحُولت هذه الملفات للقضاء ولم نعرف مصيرها ابدا” مؤكدا ان “القضاء لم يكن واقعيا في التعامل مع المتهمين بالفساد وعليهم ملفات موثقة تثبت ادانتهم”.وتابع عضو اللجنة، ان “افتقاد هيأة النزاهة “للنافذة الواحدة” التي تكون بمثابة مرجعية رئيسة تعمل على متابعة الملفات المحالة للقضاء والسلطات التنفيذية من اجل عدم تسويفها، ضيع جهود اعضاء اللجنة وساعد على استفحال الفساد واستشرائه في مؤسسات الدولة” موضحا ان “هناك ضغوطاً تمارس على اعضاء اللجنة لمحاولة حرفها عن مسارها الرقابي وعدم كشف المتهمين بشبهات الفساد”.واستطرد النائب، ان “الفساد في العراق بحاجة الى استراتيجية وطنية موحدة من الحكومة والمجتمع، وقتها نستطيع تقويض ازمة الفساد ونحدّ من انتشاره “.الى ذلك أكد عضو ائتلاف دولة القانون عباس البياتي ، لرئيس هيأة النزاهة وكالة حسن الياسري إن غالبية النواب في البرلمان يدعمون الهيأة ، فيما دعا لكشف الملفات بأسرع وقت ممكن .وقال البياتي انه “لا بد من أعطاء رئيس هيأة النزاهة وكالة حسن الياسري فرصة أخرى ووقتاً أكثر لكشف ملفات الفساد الموجودة كافة في الهيأة ” ، موضحا ان ” على الياسري الإسراع بكشف الفاسدين وعرض ملفات الفساد إمام الرأي العام لتحويلهم إلى القضاء الأعلى لتخفيف ضغط الشعب على الحكومة”.وأضاف عضو ائتلاف دولة القانون ، إن ” غالبية أعضاء مجلس النواب يدعمون الياسري في عمله لكشف الفساد وهو جاد في ذالك ” ، كاشفا في الوقت نفسه عن ” وجود ضغوط سياسية كبيرة تمارس على الهيأة من بعض الشخصيات الكبيرة تعطل عمل النزاهة بصورة سليمة “.يشار الى ان ” رئيس هيأة النزاهة وكالة حسن الياسري ، اكد في وقت سابق ، إن ملفات الفساد التي تخص وزارات التجارة والتربية السابقتين وأمانة بغداد سيتم كشفها وعرضها خلال الأيام المقبلة،فيما أكد أن الملفات في مرحلة التدقيق “.من جانبه أنتقد التحالف الكردستاني ، أداء هيأة النزاهة بشأن كشفها ملفات الفساد، داعيا إياها الى إصدار عقوبات عاجلة بحق المهتمين بالفساد.وقال النائب عن التحالف ماجد شنكالي، “هناك الكثير من الأحاديث عن كشف هيأة النزاهة ملفات فساد تخص مسؤولين وسياسيين وكتل داخل البرلمان”.وأضاف، “لكن لا نجد على أرض الواقع أي شيء يثبت ذلك، ولم يتم محاسبة أي مسؤول ولم نرَ أحداً من المتهمين خلف القضبان ولم يتم استرداد الأموال العراقية المهربة الى الخارج”.وشدد على ضرورة أن “تقوم الهيأة واللجان التحقيقية والقضائية في حال إثباتها أمرا ما بحق أي مسؤول، اتخاذ عقوبات وإجراءات قضائية وقانونية عاجلة”.وأوضح شنكالي، “قد يكون هناك ضغوط تمارس على الهيأة من شخصيات أو كتل”، مشددا على ضرورة أن “تكون هيأة النزاهة والقضاء مستقلين في قرارهما، واتخاذهما قرارات جريئة بحق الفاسدين والمجرمين والمهربين لأموال العراق”.



