من الألم إلى العدالة.. قلعة السلمان تستذكر الضحايا

عاد ناجون وذوو ضحايا من الأكراد إلى سجن قلعة السلمان في بادية السماوة بعد مرور 38 عاماً على حملات الأنفال، لكن الزيارة هذه المرة حملت طابعاً مختلفاً، عقب صدور حكم بالإعدام بحق مدير السجن السابق عجاج أحمد حردان المعروف بـ”حَجّاج نكرة السلمان”، المتهم بارتكاب انتهاكات وتعذيب بحق المعتقلين الأكراد عام 1988.
وكان جهاز الأمن الوطني العراقي قد أعلن في 14 أيار 2026 صدور الحكم القضائي بحق المتهم، بعد إدانته بارتكاب جرائم شملت التجويع والتعذيب والاعتداء على المعتقلين وتصفيتهم خلال فترة إدارته للسجن في زمن النظام السابق.
وخلال زيارتهم للموقع، استعاد الناجون مشاهد المعاناة التي عاشوها داخل القلعة، حيث تحدث أحدهم عن اعتقال آلاف الأشخاص في السجن وفقدانه عدداً من أفراد عائلته بسبب التعذيب والجوع، فيما طالبت نساء قادمات من إقليم كردستان بنقل رفات ذويهن وطي هذا الملف الإنساني المؤلم.
وفي السياق، دعا قائمَّقام قضاء السلمان إلى تحويل القلعة إلى معلم وطني يوثق جرائم الحقبة السابقة، ويكون شاهداً تأريخياً للأجيال المقبلة، مشيراً إلى أن الموقع يحتاج إلى دعم حكومي وتأهيل ليصبح مركزاً ثقافياً وتوثيقياً يستقبل الوفود والطلبة من مختلف المحافظات.
وكانت القوات الأمنية قد ألقت القبض على المتهم في آب 2025 بعد عملية استخبارية استمرت عدة أشهر، رغم محاولاته التخفي وادعاء الوفاة.



