سلايدر

هزائم داعش في الموصل تثير حفيظة تركيا حزب أردوغان يجدد هجومه العدائي على فصائل الحشد الشعبي ويلوح بالتدخل العسكري المباشر في المحور الغربي

1686

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بين الحين والاخر يعاود حزب اردوغان تصريحاته الخارجة عن السياقات الدبلوماسية والقانونية تجاه العراق وفصائل الحشد الشعبي, لاسيما بعد تحقيق انجازات امنية في قواطع العمليات العسكرية ضد عصابات داعش الاجرامي, اذ زادت حدة التصريحات التركية تجاه الحشد الشعبي بعد دخولهم في معارك المحور الغربي, ووصولهم الى قضاء تلعفر, الذي تحاول تركيا بسط نفوذها عليه, وسعت مراراً للحيلولة الى عدم وصول اي قوات عسكرية الى تلك المنطقة, وتتجدد تلك التصريحات بين فترات متباعدة, اذ هاجم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، فصائل الحشد الشعبي مجددا، ولوح بقيام تركيا بعملية عسكرية في العراق بإسم “درع دجلة” على غرار عملية “درع الفرات” في سوريا, وفقاً لتصريح المتحدث باسم الحزب ياسين اقطاي, وجاءت تلك التصريحات بعد الهزائم التي منيت بها عصابات داعش الاجرامية في محيط محافظة الموصل التي تتهم تركيا بدعمها وتغذيتها طوال سنوات احتلالها لعدة مناطق في العراق, ولم يكن هذا التصريح الاول من نوعه, وانما سبقته عدة خطابات لاردوغان وعدد من المسؤولين الاتراك وصفت بانها خرق للاعراف البدلوماسية…لذا يرى المحلل السياسي هاشم الكندي بان تصريحات حزب اردوغان تبرهن بان تركيا خسرت كثيراً بعد الهزائم التي مني بها تنظيم داعش الاجرامي, الذي احتضنته ووظفته انقرة بالاشتراك مع الكيان الصهيوني وامريكا وقطروالسعودية, للاستفادة من النفط المهرب من قبل تلك العصابات, ومحاولتها بواسطة داعش فرض ارادتها السياسية والعسكرية.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان اردوغان حاول ان يظهر نفسه الحامي للسنة والتركمان في العراق بالتواطؤ مع الاطراف المحلية سواء ال النجيفي ام البرزاني لكنه فشل في ذلك.
موضحاً بان القوات الامنية العراقية والحشد الشعبي افشلت جميع المخططات بعمليات “قادمون يانينوى” , لاسيما بعد ان طوق جهاز مكافحة الارهاب معسكر زليكان في بعشيقة مع بداية انطلاق العمليات العسكرية قبل يومين من الموعد الذي اعلنه اردوغان والذي حاول من خلاله ان يقحم نفسه في العمليات العسكرية, وكانت الرسالة العراقية واضحة بان الجنود الاتراك اذا تحركوا سيعاملون معاملة “داعش”.
متابعاً ان دخول الحشد الشعبي في اخطر محور بالعمليات وهو المحور الغربي, افشل عملية تهريب داعش عبر الاراضي السورية, الذي اريد منه تجميع تلك العصابات في سوريا والابقاء عليها كتهديد على الامن العراقي, وهو ضمن ما خطط له من قبل تركيا وامريكا ودول الخليج.
وزاد الكندي, بان الافتراءات والاكاذيب التركية تجاه الحشد الشعبي تعود لتلك الاسباب, بالاضافة الى اسباب اخرى تتعلق تحت سيطرة فصائل الحشد على مساحات واسعة, وافشل المشروع التقسيمي الذي طرحته امريكا وسعت اليه دول عدة.
من جانبه اكد النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز بان تركيا منذ مدة طويلة مستمرة بتصريحاتها المعادية للعراق الذي يتبع سياسة عدم التدخل في شؤون البلدان المجاورة.
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” بان العراق لايسمح لا لتركيا ولا لغيرها بان تتدخل في شؤون البلد الداخلية.
موضحاً بان تركيا اذا اتبعت سياسة “جنونية” وفكرت بادخال مزيد من القوات الى العراق, فانها ستلاقي ما لا تحمد عقباه, لاننا نملك قوة امنية قادرة على صد اي اعتداء على اراضيه, معبراً عن امله بان لاتصل الازمة مع انقرة الى ذلك.
وتابع الفائز بان الحشد الشعبي هو شان عراقي, ليس من حق تركيا ولا غيرها ان تتدخل فيه, لكنها تحاول بواسطة تلك الذرائع شرعنة تجاوزاتها المتكررة.
مزيداً بان العراق لجأ الى الطرق السلمية في مواجهة التجاوزات التركية المتكررة, واليوم يمتلك خيارات مفتوحة تجاه انقرة.
يذكر بان العلاقات التركية العراقية شهدت خلافات واسعة طوال الاشهر الماضية, بعد ادخال تركيا قواتها البرية في شمال العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى