تقسيم بغداد الى 20 قضاء وأكثر من 60 ناحية مطالبــة بوضــع أمانــة بغـداد تحــت إشــراف مجلــس المحافظــة


المراقب العراقي – حيدر الجابر
تعاني بغداد من الزحام مع اقتراب عدد سكانها من 10 ملايين نسمة، على رقعة جغرافية هي الاصغر بين محافظات العراق، وتتركز الكثافة في وسط المدينة في المناطق التي تشرف عليها أمانة بغداد وهو ما دعا الى اعادة النظر اكثر من مرة بتقسيم العاصمة الاداري، والذي يبدو انه وصل الى درجة متقدمة من التنفيذ. فقد أعلن مجلس محافظة بغداد موافقته على تقسيم العاصمة إلى 20 قضاء و67 ناحية، عاداً أن مشروع المخطط الإنمائي الشامل لأمانة بغداد بحاجة إلى مسح ميداني يواكب النمو السكاني وطبيعة المشاريع، لتجنب تشويه العاصمة وزيادة مشاكلها.
وقال رئيس لجنة التقسيمات الإدارية في المجلس، عطوان العطواني، إن “مشروع تقسيم الوحدات الإدارية وهيكلة الأجهزة الرقابية والتنفيذية في محافظة بغداد يتضمن تقسيمها إلى 20 قضاء و67 ناحية، بهدف تقديم خدمات أفضل من خلال خارطة حديثة وشاملة للعاصمة”…مشيراً إلى أن “المجلس صوت في وقت سابق على تحويل ناحية بغداد الجديدة إلى ثلاثة أقضية، هي المعامل، الغدير وبغداد الجديدة”. وأضاف أن “المجلس صوت أيضاً على فصل منطقة الشعب عن الأعظمية وجعلها قضاء مستقلاً”، مبيناً أن “التغييرات تشمل أيضا فصل منطقة الكرادة عن الزعفرانية كقضاء مستقل”. وأوضح رئيس لجنة التقسيمات الإدارية، أن “مدينة الصدر ستتحول بموجب التقسيم الجديد إلى قضاءين هما الصدر الأول والصدر الثاني، يتبع كل واحد منهما خمس نواحي بحسب القطاعات”، لافتاً إلى أن كل “قاطع في بغداد سيتحول إلى قضاءين على الأقل”. وتابع العطواني أن “بغداد كانت تضم 130 مجلس قضاء أو ناحية، عمد مجلس المحافظة إلى ترشيقها بنسبة 30 بالمئة لتصبح 87 مجلساً فقط”، مستطرداً أن “المجلس شكل لجنة للتنسيق مع محافظة ديالى بغية فك ارتباط منطقتي السعادة والكرامة لضمهما إلى قضاء المعامل في بغداد استجابة لمطالبات الأهالي”.
محافظة بغداد أبدت تأييدها لهذا القرار، مبينة ان التقسيم الجديد سيسهم في توفير خدمات ودعم ملفي الامن والاقتصاد بشكل افضل، مطالبة بوضع امانة بغداد تحت مراقبة مجلس محافظة بغداد كما كان معمولا به سابقاً. وقال المعاون الاداري لمحافظ بغداد جاسم البخاتي لـ(المراقب العراقي) أن “المشكلة التي تعاني منها بغداد هي تقسيم الوحدات الادارية، فمثلاً يعادل قاطع 9 نيسان 3 محافظات بينما يتم اختزاله بناحية”، واضاف ان “الوحدات الادارية حسب القانون 21 تعد دوائر حكومية لا مركزية تمتلك صفة قانونية ومن حقها الحصول على موازنة وتخصيصات ضمن الحكومة المحلية”، مؤكداً عزم حكومة بغداد المحلية على تنفيذه هذا القرار. ودعا البخاتي الى “الابتعاد عن المحسوبيات والمنسوبيات والتعامل بمهنية خلال تنفيذ التقسيم الجديد”، واوضح ان “فك الارتباط يدعم اللا مركزية وسيتم تقسيم الوحدات الادارية حسب النفوس، وستضم كل ناحية 25 الف نسمة، والقضاء 100 ـ 150 الف نسمة، والارقام هي الفيصل في عملية اعطاء الحقوق”، مبيناً ان “هناك منافع اقتصادية لأن المساحات البلدية ستكون أكبر والتخصيصات اكبر”. ونبه الى ان “هذا المشروع مؤجل وهو من الاولويات ولا علاقة له بتقسيم بغداد الى محافظتين”. واشار الى وجود “مشكلة امانة بغداد ومحافظة بغداد”، مطالباً بان “يكون تشريع قانون بغداد العاصمة الكبيرة الذي يشمل الحدود البلدية والادارية”. ولفت البخاتي الى “التقاطعات بين محافظة بغداد وامانة بغداد وتداخلها في مجالات الصحة والتربية والمشاريع التحتية”، وجدد مطالبته “بوضع الامانة تحت اشراف ورقابة مجلس المحافظة وهو ما كان معمولا به في اول حكومة محلية عام 2005 الذي انتخبه مجلس المحافظة”، مشدداً على انه “يجب ان لا يعين أمين بغداد من مجلس المحافظة وذلك لتكون الصورة تكاملية لأن الحكومة المحلية تشرف على الخدمات”.



