اخر الأخبار

كلمات مبعثرة

الإنصاف هو ان تمنح الارض كل اهتمامك وترويها بماء الحياة لقاء ما تجود لك من عطائها وخيراتها متحملة فصول السنين بين برد وحر وطعنات سكاكين محراث حاد يمزق اوصالها ليثمر من باطنها كرم عظيم.. الانصاف ان نفتح نافذة العدل لتتغذى من شعاع شمس الوطن ورودا يانعة وجميلة وهبتنا عطر رائع يفوح مسكه من بين ذرات ثرى قبور شهداء العقيدة والوطن الانصاف ان نمد يد الشكر والامتنان لتصافح أيادي تآكل جلدها من ضغط خشبة سلاح الجهاد وهي تدافع عن ثغور ارض الوطن وأعراض

المسلمين الانصاف ان تغمر السعادة قلوبنا حين ترتسم ابتسامة النصر على شفاه المجاهدين وان تنصف الامة بميزان الحق المبين رجال لبوا نداء الضمير وفتوى مراجع الدين وانطلقوا بهمة الغيارى المؤمنين لتخط دماؤهم الزكية الطاهرة اروع وأجمل ملاحم البطولة والفداء وهم يتسابقون إلى الموت في سبيل تأدية الواجب لاكتساب النصر او الفوز في الجنة كما يتسابق اهل الدنيا إلى مالها ومتاعها وكما يتسابق السياسيون من اجل ربح المكاسب والمناصب ..لم أرَ السعادة ترسم خطوطها فوق شفاه الناس ولم يتصدر اهتماماتهم موضوع قرار لمجلس النواب مثل ما اخذ قرار اقرار البرلمان لقانون الحشد الشعبي الاهمية القصوى والتفاعل وهذا ما لوحظ في مجالس حديثهم حتى أثناء اجتماعهم في الاماكن العامة وفي سيارات النقل بين الاماكن المختلفة فقد سمعت كثيراً من الاحاديث المختومة بطابع الرضا والسرور في نقاشات الركاب حيث قال رجل طاعن في السن: إن اقرار قانون الحشد هو افضل قرار اتخذه البرلمان منذ تأسيسه الى الآن , وآخر يقول ان هؤلاء الابطال يستحقون اكثر من ذلك بل ان عوائل شهداء هذا الطريق المقدس بحاجة الى قدر اكبر وأكثر من الاهتمام وتلبية متطلبات شؤون حياتهم رغم ان ذلك لا يفي بقطرة واحدة من دماء أولادهم الطاهرة وتكررت عبارات امام سمعي برغبة المتحدثين بان ان ينتخبوا بالمرحلة القادمة رجال الحشد لأنهم كما قال احدهم اكثر من يستحق قيادة البلد فهم صانوا بأرواحهم ارضه وعرضه فلا يليق بقيادة مسيرة نهوضه وتطوره إلا امناء على خيراته مثلهم.. البعض يقول الحشد يجب ان يكون اعلى سلطة في الدولة كما والكلام للمتحدث ان الجيش اعلى سلطة في مصر ..أحاديث طويلة استفاض بها افراد من الشعب من عمق الشعور بالمسؤولية تجاه ابنائهم الذين تركوا ملذات الحياة وراء ظهورهم ولفوا اجسادهم من لسعات برد الشتاء بتراب السواتر وسجدوا في عتمة الليل الطويل وملك الموت يصلي خلفهم يسبحون ويستغفرون على صوت ازيز رصاص البنادق وانفجار الصواريخ هجروا مخادع الراحة ونيران الشوق تقطع صدور اهلهم وأحبتهم تحلم بلقائهم ووصالهم وبيوتهم بلا حامٍ تحرسها عين الله وملائكته انتفضوا بشجاعة الفرسان وصرخة الايمان وحب الوطن ليحفظوا خيام العراقيات من ان تنتهك او تحرق حيث احاط بها ابناء معاوية ويزيد من تنظيم القاعدة وأخواتها القذرين وبقايا البعث المنهزم ,اتفقت الرؤى واجتمعت مواقف التأييد بضرورة حفظ حقوق من لم يبخل بالتضحية والعطاء لدينه وأرضه ونحن نتفق مع ارادة الشعب الواعي والحر ولا نستغرب ردود افعال الناس تلك بعد ان نقش رجال الحشد الاباة بتفانيهم في ميدان القتال كلمات العشق والعرفان على قلوب المنصفين وعشاق تراب العراق كما لا نستغرب ان نسمع تحفظ واعتراض بعض الطائفيين من السياسيين وغيرهم ممن ساهم بشكل أو بآخر في زعزعة الامن والاستقرار ونشر الفتن في البلد.. يرى هؤلاء بأن هذا القانون يهدد مصالحهم الشخصية ويهوي بعروش سلطتهم امام هيبة وسلطة الحشد المقدس لذا يحاولون بكيد ضعيف ان يضفوا عليه سمة الحشد العقائدي لمذهب واحد ليؤسسوا لفتنة خرقاء مكشوفة للملأ لعبتها السياسية لأن الجميع متفق على ان الحشد الشعبي هو مولود من رحم الوطن وملون بألوان عقائده ومذاهبه وهو ابن العراق الذي يجب أن يكفل حقه دستور الدولة العراقية وهو يحارب اعداء العراق ويطرد الغزاة من اراضيه ويصون سيادته ويحفظ أمنه ويدافع عن حدوده.

الشيخ محمد الساعدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى