«على التحالف الوطني التفاهم مع المضحين لا المجرمين»دعوات لإجراء تسوية سياسية مع التيار السياسي السني المعتدل وقواعده الوطنية وإبعاد الشخصيات الطائفية


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
متغيرات كثيرة طرأت على الشارع السني وعلى ممثليه في البرلمان والحكومة بعد الأزمات المتكررة التي جرت في المحافظات التي اغتصبت من قبل داعش الاجرامي, بسبب ممارسات القوى السياسية المتطرفة التي تعد نفسها ممثلة عن المكون السني المدعومة خارجياً, والتي فقدت قاعدتها الشعبية بعد أدوارها التخريبية التي دفع ضريبتها ابناء تلك المحافظات من التهجير والقتل على يد عصابات داعش وتهديم البنى التحتية, وهذه المتغيرات أوجدت تيارا سياسيا سنيا معتدلا في البرلمان العراقي, كان له جملة من المواقف السياسية التي صبت في الصالح الوطني, ناهيك عن الوجود العشائري والشعبي, إلا ان التحالف الوطني مازال ينظر الى الوجوه القديمة بأنها ممثلة عن المكون السني على الرغم من المعطيات الجديدة, الأمر الذي دفع عددا من النواب ومن ضمنهم النائب عبد الرحمن اللويزي لمطالبة التحالف الوطني بإرضاء القواعد الجماهيرية للمكون السني بدل السعي لإرضاء أطراف سياسية “مدعومة من الخارج”٬ مذكراً بتجارب سابقة اختزلت المكون السني بـ”أربع شخصيات” وتجاهلت عشائر وقيادات مجتمعية قدمت التضحيات.
وجاء ذلك المطلب بعد تصريحات اسامة النجيفي وعدد من أعضاء تحالف القوى الذين أعلنوا عن رفضهم لمشروع التسوية السياسية, على خلفية اقرار قانون الحشد الشعبي.
وأيّد نواب من التحالف الوطني مطالبات اللويزي بضرورة ان تكون المصالحة مع جماهير الشارع السني, وإبعاد الوجوه القديمة التي يرفضها الشارع السني والتي تعمل بالضد من العملية السياسية عن التسوية السياسية.
وأكد النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان بان التسوية اذا ما أريد لها ان تكون منتجة وحقيقية, فيجب ان تكون مع من لا يعارض العملية السياسية والذي لا يؤمن بها.
مطالباً في حديث “للمراقب العراقي” باستبعاد أصحاب التصريحات المتشنجة…الذين يحاولون تجييش الشارع العراقي طائفياً من التسوية, وتطبيقها مع المعتدلين وشيوخ العشائر الذين عملوا على ترسيخ المواطنة ودعم الدولة, في المناطق التي تعرضت الى أذى داعش.
موضحاً بان التحالف الوطني يدرك هذا الأمر بشكل واضح, لذلك هو يبحث عن جهة دولية لترسيخ التسوية وحل بعض النقاط عبر التفاهم مع شخصيات لها فاعلية في الشارع, لا التفاهم مع شخصيات تمثل نفسها فقط, تحاول استخدام الشحن الطائفي لأغراض سياسية.
من جانبه، أكد النائب عن التحالف الوطني توفيق الكعبي, بان الخطاب المعتدل هو الذي يوصل البلد الى بر الامان, مؤكداً في حديث “للمراقب العراقي” انه دعينا مراراً الى عدم اختزال التعامل بالتسوية مع مجموعة معينة”.
مؤكداً بان أصحاب المؤتمرات الصحفية والتصريحات الطائفية, يريدون اعادة تدوير أنفسهم من جديد للشارع, ويجب ان يتم التعامل مع الوجوه الجديدة غير الطائفية.
موضحاً بان الشارع السني أصبح يدرك جيداً من الذين وقفوا معهم ودافعوا عن مدنهم واحتضنهم, ومن الذي تاجر بدمائهم. متابعاً بان فصائل الحشد الشعبي قدموا تضحيات عديدة للدفاع عن المحافظات السنية المغتصبة. معرباً عن أمله بان تكون التسوية مع شخصيات جدد ليس لديهم فكر طائفي أو مذهبي من جميع الأطراف دون استبعاد جهة معينة.



