لماذا يتحمل المواطن تبعات سوء الإدارة ؟!الحكومة ترفض إلغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين والمصارف الأهلية تستنزف الدولار بفواتير مزورة


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
رفض رئيس الحكومة حيدر العبادي مقترح الغاء فقرة استقطاع 4.8 % من رواتب الموظفين والمتقاعدين من موازنة الدولة لعام 2017, مما سيؤدي ذلك الى الانكماش وزيادة نسبة التضخم بسبب قلة السيولة المالية , لان شريحة الموظفين يمثلون العمود الفقري للأسواق المحلية بعد توقف أغلب مفاصل القطاع الخاص وتسريح الالاف من عماله بسبب توقف عجلة الانتاج, فيما تزايدت الدعوات بتشكيل لجان فورية للتحقيق بقضية الفواتير المزورة التي تستخدمها المصارف الاهلية المشاركة في مزاد العملة لسحب العملة الصعبة بذريعة استيراد بضائع , فتلك المصارف التي تدعمها بعض الجهات السياسية تمارس عملية تهريب واضحة للعملة الى خارج البلاد عبر حوالات خارجية تصدّر عن مزاد البنك المركزي وتحقق نتيجة ذلك أرباح فاحشة تصل الى نصف مليار دينار يوميا , ويرى مختصون، ان عمل المصارف الأهلية يسير من دون ضوابط حقيقية تسهم في الاستفادة منها لدعم الاقتصاد والاستثمار …فالفساد أصبح مستشرياً بملف المصارف الأهلية التي تستغل الربح الفاحش والذي يعد مخالفة قانونية لأن أغلب الفواتير التي تسلم إلى نافذة بيع العملة للحصول على الدولار هي مزورة.المختص في الشأن الاقتصادي باسم انطوان يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): رفض رئيس الوزراء حيدر العبادي مقترح الغاء الاستقطاعات التي تصل الى 4.8% ستسبب نوعاً من الكساد الاقتصادي وارتفاع حجم التضخم السنوي بسبب شح السيولة وسينعكس ذلك على السوق العراقي , لان شريحة الموظفين هم العمود الفقري للسوق وغياب السيولة سيؤثر سلباً على المواطن العراقي وخاصة اننا نخوض حرباً على الارهاب.
وبشأن الفواتير المزورة لبعض المصارف، أوضح انطوان: هناك جهات سياسية تدعم وتمول بعض المصارف الاهلية المشاركة في مزاد بنك العملة الذي ينظمه البنك المركزي , فتلك المصارف تستخدم فواتير مزورة من أجل الحصول على الدولار وتهريبه الى خارج العراق ,فالحوالات التي تصدر من البنك هي لتمويل احتياجات القطاع الخاص , إلا ان تلك المصارف تحتكر الدولار مما يضطر التاجر الى شراء معظم احتياجاته من السوق المحلي , فالبنك المركزي ملزم بإجراء تحقيق حول تلك الفواتير وهل ذهبت تلك الأموال لشراء سلع أو غيرها , وتابع انطوان: لقد اعترضنا على عمل المزاد , لأننا نطالب بأن يكون صرف الاموال بموجب اجازات الاستيراد حتى تكون لدينا فواتير حقيقية مقابل الحصول على السلع التي نحتاجها.من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك فعلا عمليات تزوير في الفواتير من أجل الحصول على الدولار ولكن بنسب ليست كبيرة لان احتياجات القطاع الخاص كبيرة والبنك المركزي باع في العام الماضي 44 مليار دولار واحتياجات القطاع الخاص 41 مليارا وهناك مدور ثلاثة مليارات فالمبالغ المتبقية هي ستة مليارات دولار التي تم التلاعب بها , والقانون العراقي لا يمنع تحويل الأموال ولكن الآليات المتبعة غير واضحة وتسمح بتهريب الأموال وعلى المشرع العراقي ان يلاحظ ذلك . الى ذلك ، حذر النائب عن التحالف الكردستاني ماجد شنكالي، من أن عمل المصارف الأهلية يسير من دون ضوابط حقيقية، وفيما لفت الى وجود جهات سياسية وصفها بأنها “فاسدة” تدعم بعض تلك المصارف لتحقيق “أهداف مشبوهة”، شدد على ضرورة تشكيل لجان فورية للتحقيق بقضية الفواتير المزورة التي تستخدمها المصارف لسحب العملة الصعبة بذريعة استيراد بضائع. وقال شنكالي: “عمل المصارف الأهلية يسير من دون ضوابط حقيقية تسهم في الاستفادة منها لدعم الاقتصاد والاستثمار”، مبينا أن “الفساد أصبح مستشرياً بملف المصارف الأهلية وآخرها قضية الفواتير المزورة التي تستخدمها المصارف لسحب العملة الصعبة بذريعة استيراد بضائع”. وأضاف شنكالي: “هنالك حاجة ملحة لتشكيل لجان تحقيق فورية لمتابعة عمل المصارف الأهلية”، لافتا الى “وجود جهات سياسية فاسدة تدعم بعض تلك المصارف بغية تحقيق أهداف مشبوهة”.



