اخر الأخبارثقافية

نقابة الفنانين متهمة بالتقصير وهيأة الاتصالات تحاول ترقيع موقفها بـ”الحذف”

بعد الاعتراض الشعبي على إساءات MBC

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

يرى الكاتب قيس المختار، إن الاكتفاء بحذف مشاهد من مسلسل “حمدية”، لا يعفي نقابة الفنانين العراقيين وهيأة الاتصالات من مسؤولية التقصير في حماية المجتمع العراقي من الاساءة، لاسيما ان قصة المسلسل فيها إساءة مباشرة للمكون الشيعي والمجتمع الجنوبي على وجه الخصوص.

وقال المختار في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: “بعد الحملة الشعبية والنيابية الواسعة لوقف عرض مسلسل حمدية، أعلنت هيأة الإعلام والاتصالات عبر موقعها الرسمي، موقفها من العمل، مكتفية بتوجيه القناة المنتجة إلى حذف بعض المشاهد التي وصفت بالمخالفة للائحة قواعد البث الإعلامي”.

وأضاف: “رغم أن هذه الخطوة تبدو استجابة أولية، إلا أنها لا تكفي لحماية المجتمع من تداعيات عمل تلفزيوني يتضمن أسماءً وأمكنة ورموزاً قد تفهم على أنها إساءة مباشرة للمكون الشيعي والمجتمع الجنوبي على وجه الخصوص، الأمر الذي يهدد اللحُمة الوطنية ويزرع بذور الفرقة في وقت نحن أحوج فيه إلى التماسك”. 

وتابع: ان “الأخطر من ذلك، أن الهيأة من خلال بيانها، أثبتت أن العمل كان مجازاً من قبل نقابة الفنانين العراقيين، وأن اللجنة الفنية الفاحصة للأعمال مرت على تفاصيل واضحة لم تخف حتى على المشاهد البسيط، وهذا يضع النقابة ولجانها في دائرة المسؤولية المباشرة، ويكشف عن تقصير فادح في أداء واجبها المهني، إذ كيف يعقل أن تمر مثل هذه المضامين على لجنة فنية دون أن تثير انتباهها، بينما انتبه لها الجمهور العادي منذ الإعلان الترويجي الأول؟”.

وأوضح: إن “مسؤولية الهيأة لا تنحصر في حذف مشاهد عابرة، بل في ضمان أن لا يعرض أي محتوى يثير حساسيات مذهبية أو اجتماعية أو يهدد السلم الأهلي، والاكتفاء بالحذف الجزئي يضع الهيأة في موقف المفرج.. ويجعلها شريكا فيما قد ينجم من تداعيات خطيرة، ومن هنا يصبح من الضروري أن يمتد النقد إلى المطالبة بعزل نقيب الفنانين واللجنة الفاحصة للأعمال لعدم اكتراثهم بما جاء في المسلسل من مضامين قد تثير حساسيات مذهبية واجتماعية، ولأنهم سمحوا بمرور عمل يهدد وحدة المجتمع”. 

وأكمل: أن “الإعلام والفن ليسا مجرد أدوات للترفيه، بل هما مسؤولية وطنية كبرى وأي تقصير في مراجعة الأعمال الفنية يُعد إخلالاً بواجب حماية المجتمع.. ويجعل النقابة والهيأة معا أمام مساءلة شعبية وتأريخية لا يمكن تجاهلها. المطلوب اليوم هو موقف حازم يضع حداً للتهاون، ويعيد الاعتبار لدور المؤسسات في حماية وحدة العراق، فلا يكتفي الترقيع بقرار ضعيف”.

يذكر ان نص ما جاء بمخرجات اجتماع هيأة الاتصالات بمدير مكتب mbc في العراق والمأخوذ من موقع الهيأة يقول: “استضافت هيأة الإعلام والاتصالات، مدير مكتب قناة “MBC العراق” في اجتماع عاجل لمناقشة المحددات الفنية والمهنية لمسلسل “حمدية” المزمع عرضه في شهر رمضان المبارك”.

وجاءت الاستضافة استناداً إلى نتائج الرصد والتحليل الفني للإعلان الترويجي للعمل، والذي تضمن مشاهد ومضامين تبيّن تعارض بعضها مع لائحة قواعد البث الإعلامي، ولاسيما ما يتعلق باللياقة والآداب العامة والذوق المجتمعي، فضلاً عن المخاطبات النيابية والمناشدات الشعبية المعترضة على بعض المضامين.

وأكدت الهيأة، ضرورة الامتناع عن طرح أي محتوى قد يُفهم منه استهداف أو إساءة لأية فئة اجتماعية أو دينية أو مذهبية أو قومية، ووجّهت بإجراء مراجعة شاملة لجميع حلقات المسلسل، مع معالجة فنية فورية وحذف نهائي للمشاهد المخالفة، والالتزام بلائحة قواعد البث الإعلامي والاعمام رقم (81) لسنة 2026 الخاص بخصوصية الشهر الفضيل.

من جانبها، أكدت إدارة القناة، أن العمل حاصل على الإجازة الأصولية من نقابة الفنانين العراقيين، ويتناول قضايا إنسانية واجتماعية دون استهداف لأي مكوّن من مكونات المجتمع.

وجددت الهيأة، تأكيدها على دورها الرقابي المستقل، لضمان بيئة إعلامية مسؤولة تحترم خصوصية المجتمع العراقي وتصون ثوابته وتحافظ على السلم الأهلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى