دبلوماسيو إيران يروون تحديات بلادهم الخارجية

المراقب العراقي/ متابعة..
أوضح بعض القادة السياسيين في إيران اليوم الاحد، التفاصيل الدقيقة عن التحديات الخارجية التي تحيط بطهران في ظل المفاوضات الجارية مع واشنطن.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العالم يشهد مرحلة جديدة تتعرض فيها القوانين والأعراف الدولية لهزات عميقة، مشيرا إلى ما وصفها بنظرية “السلام عبر القوة” التي يتبناها الرئيس الأمريكي.
وأوضح عراقجي، أن هذه المقاربة تعيد العلاقات الدولية إلى منطق القوة المجردة، إذ يفرض القوي إرادته على الضعيف دون اعتبار للقوانين الدولية.
واعتبر أن هذا الواقع يفرض على إيران تعزيز قدرتها على الصمود والمقاومة، دون الانجرار إلى قرارات غير عقلانية. وأكد أن أكبر تحدٍّ في المرحلة الراهنة يتمثل في الحفاظ على القوة الدبلوماسية إلى جانب الصمود الميداني، معربا عن ثقته بقدرة الجمهورية الإسلامية على تجاوز هذه المرحلة الحساسة.
وبدوره، أكد علي أكبر صالحي، وزير الخارجية الإيراني الأسبق، أن أكبر التحديات التي تواجه السياسة الخارجية الإيرانية تتمثل في غياب الوضوح في أطر العلاقات الدولية، معتبرا أن هناك فجوة نشأت بين أهداف الثورة الإسلامية والوسائل العملية المعتمدة لتحقيق هذه الأهداف.
وأوضح صالحي، الذي شغل منصب الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أن الأهداف التي رفعتها الثورة الإسلامية كانت أهدافا قيّمة، غير أن الإشكال برز في كيفية الوصول إليها، مشبها ذلك بالسعي للوصول إلى قمة جبل دون تحديد الطريق المؤدي إليها. وأضاف أن التداخل بين الشأن الداخلي والسياسة الخارجية أسهم بتعقيد المشهد وزيادة حالة الانفعال في إدارة العلاقات الدولية.
وتطرق صالحي إلى القوانين والدستور، معتبرا أن التطبيق العملي لبعض المواد لم يكن مثاليا. وأشار إلى أهمية وجود معارضة سياسية حقيقية وفاعلة تشكل متنفسا مجتمعيا وتخفف من حدة الاحتقان، وهو ما نص عليه الدستور الإيراني دون أن يطبق بشكل كامل.



