اخر الأخبارالمشهد العراقي

سروه عبد الواحد تحذر من التعطيل السياسي المتعمد الذي يعيشه إقليم كردستان

المراقب العراقي / بغداد..
أكدت النائبة عن حراك الجيل الجديد سروه عبد الواحد، أن إقليم كردستان يعيش منذ ما يقارب ثلاث سنوات حالة تعطيل سياسي متعمد، في ظل غياب برلمان فاعل رغم مرور أكثر من عام وأربعة أشهر على إجراء الانتخابات، محذرة من أن هذا الواقع الخطير أفقد مؤسسات الإقليم شرعيتها الدستورية.
وذكرت عبد الواحد انه “منذ ما يقارب ثلاث سنوات، يعيش إقليم كردستان في حالة تعطيل سياسي متعمد، حيث لا يوجد برلمان فاعل رغم مرور عام وأربعة أشهر على إجراء الانتخابات”.
وأضافت ان “هذا الواقع الخطير جرّد مؤسسات الإقليم من شرعيتها الدستورية، وحوّل السلطة من إطارها القانوني والمؤسساتي إلى سلطة حزبية مغلقة تُدار وفق المصالح لا القوانين”.
‏وبينت ان “ما يجري اليوم في الإقليم لا يمكن توصيفه إلا بوصفه حكم أحزاب، لا حكم مؤسسات، فقرار الدولة مُحتكر، والبرلمان مُعطَّل، والرقابة غائبة، فيما تُدار مقدرات الإقليم بمنطق النفوذ والتقاسم الحزبي، لا بمنطق الشراكة الوطنية والمسؤولية العامة”.
‏وتابعت عبد الواحد ان “ما أقدم عليه الحزب الديمقراطي الكردستانب يوم أمس يكشف بوضوح إصراره على احتكار السلطة ورفضه لأي صيغة شراكة حقيقية داخل الإقليم، مبينة ان هذه الممارسات لا تنسجم مع أبسط مبادئ العمل الديمقراطي، بل تؤكد أن الحزب لا يؤمن إلا بسياسة فرض الأمر الواقع”.
‏أما فيما يتعلق بتصريحات رئيس الحكومة المنتهية ولايته بشأن رفض احتكار رئاسة الجمهورية من قبل حزب واحد، فقد اكدت عبد الواحد ان هذه تصريحات تضليلية وفاقدة للمصداقية، فالحزب نفسه يحتكر رئاسة حكومة الإقليم منذ أكثر من ثلاثين عامًا، ولم يُبدِ يومًا استعدادًا للتنازل أو القبول بالتداول السلمي للسلطة. إن هذا التناقض الفاضح يُفرغ الخطاب السياسي من أي قيمة سياسية.
‏وأشارت الى ان الأزمة الحالية ليست أزمة أشخاص، بل أزمة نهج وسلوك سياسي قائم على الاستحواذ، والإقصاء، وتغييب المؤسسات، وتفشي الفساد، وغياب الشفافية في إدارة الإيرادات العامة، فالمال العام يُدار خارج الرقابة، والمؤسسات الرقابية مُعطَّلة أو مُسيَّسة، والمحاسبة غائبة عمدًا”.
‏وأوضحت ان الحل الحقيقي يبدأ بإنهاء سياسة الانفراد، وكسر احتكار القرار، والقبول بشراكة فعلية في إدارة الإقليم، لا شراكة شكلية للاستهلاك الإعلامي، ويتطلب ذلك تفعيل البرلمان فورًا، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الرقابية، ووقف السرقات المنظمة، وفتح ملفات الإيرادات أمام الرأي العام دون استثناء.
‏وبينت ان هذا المشهد المأزوم، تمثل مبادرة الجيل الجديد لإعادة التوازن تحديًا مباشرًا لمنظومة الاحتكار، ومحاولة جدية لاستعادة هيبة المؤسسات، وإنقاذ الإقليم من الانزلاق نحو حكم الحزب الواحد تحت غطاء ديمقراطي زائف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى