اخر الأخبارثقافية

“أن تكون يهودياً بعد تدمير غزة”.. إقرار قيام إسرائيل بتهجير الفلسطينيين

في كتابه “أن تكون يهودياً بعد تدمير غزة… لحظة حساب” ترجمة عبد المجيد المهيلمي) يُسمي بيتر بينارت الأشياء بمُسمياتها، لا بناءً على موقف عاطفي داعم للفلسطينيين أو ديني يرفض القتل والاستباحة بحجّة المظلومية اليهودية، لكن بالاستناد إلى حقائق التأريخ مُجردةً من التلاعب الإسرائيلي المُستمر بسردياته، ويستشهد في كتابه بمواقف لمُفكرين يهود رفضوا مُبكراً “الغيتو الذاتي” داخل حدود الدولة اليهودية التي تأسست كما يُقرُّ بـ “تهجير نحو 750 ألف فلسطيني في عام 1948، وتشريد آلاف غيرهم في عام 1967، عندما وسعت جهودها لتشمل كامل المنطقة بين النهر والبحر”، ويؤكد أنه لا سبيل أمام إسرائيل لمنع تكرار صدمة يوم السابع من أكتوبر إلّا بالاعتراف بالحق الفلسطيني في الحياة بمساواة.

بين مَنْ يستشهد الكاتِب بمواقفهم أستاذ الفلسفة يشعياهو ليبوفيتش، الذي كان يرى أنّ “الاعتقاد بالاستثنائية اليهودية مثَّل تياراً مُنحرفاً في الفكر اليهودي متواصلاً منذ العصور الوسطى إلى بدايات العصر الحديث”. وكذلك بحنة آرنت التي كتبت عام 1963: “كانت عظمة هذا الشعب يوماً ما تكمن في أنه كان يؤمن بربّنا. أما الآن فهذا الشعب لا يؤمن إلّا بنفسه”. لا يمنح بينارت مُبرّرات لأفعال القتل والتخريب التي تُمارسها إسرائيل ضدّ الفلسطينيين باسم الأحقية التأريخية ولا حتى بادعاءات حماية الذات ضد حركة حماس، بل يعود إلى ما يراه تعاليم الديانة اليهودية الأولى، وروح نصوصها: “إنّ نصوصنا المُقدسة نفسها؛ التوراة، والتلمود، والمدراس، كثيراً ما تصوّر اليهود سلبياً ونقدياً وليس دعائياً. فهي ليست بروباغاندا، وهي تسعى إلى جلي الحقيقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى