اخر الأخبارطب وعلوم

هل يمكن استثمار الضوضاء في تبريد الحواسيب الكمية؟

الحواسيب الكمّية هي نوع متقدّم من الحواسيب يعتمد على مبادئ فيزياء الكم بدل القواعد التقليدية التي تعمل بها الحواسيب الحالية، وتحتاج درجات حرارة شديدة الانخفاض، وهو ما يعني حاجتها الى أنظمة تبريد حتى تعمل بصورة دقيقة.

نجح علماء في تحويل هذه الضوضاء إلى ميزة، من خلال تطوير أنظمة تبريد تعتمد على الضوضاء نفسها بدلا من مقاومتها، وتعتمد الحواسيب الكمية على حالات كمية مستقرة تتطلب بيئة فائقة البرودة. عند درجة حرارة تقارب ‎−273‎ درجة مئوية، تصبح بعض المواد فائقة التوصيل، مما يسمح للإلكترونات بالحركة دون مقاومة.

لكن هذه الحالات الكمية شديدة الحساسية لأي تغير في درجة الحرارة أو أي تداخل كهرومغناطيسي أو ضوضاء، حيث يمكن لأي اضطراب بسيط أن يؤدي إلى فقدان المعلومات. وكلما زاد تعقيد النظام الكمي، أصبح التحكم في الحرارة والضوضاء أكثر صعوبة.

وقرر الباحثون الاستفادة من الضوضاء الناتجة حتما عن عمليات التبريد، بدلا من اعتبارها مشكلة. واعتمدوا في تطويرهم على مبدأ التبريد البراوني، وهو أسلوب يستفيد من التقلبات الحرارية العشوائية لإحداث تأثير تبريدي.

وتمنح القدرة على التحكم الدقيق في درجات الحرارة على نطاقات متناهية الصغر هذا الجهاز مرونة كبيرة، إذ يمكن استخدامه كثلاجة كمية ومحرك حراري ومعزز لنقل الحرارة.

وتُعد هذه الإمكانيات بالغة الأهمية، خصوصا في الأنظمة الكمية الكبيرة، حيث يتولد أثناء التشغيل قدر من الحرارة المحلية يصعب التعامل معه باستخدام أنظمة التبريد التقليدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى